كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٠

حقوق العباد وحقوق الله:

أو مما رجع إليه من حقوق عباده بالعدل على رأي من أجاز ذلك وبالتوبة وحدها فيما يكون الله من حقوقه في الأصل، أو مما رجع إليه من حقوق عباده بالعدل على رأي من أجاز ذلك من أجاز ذلك فيها بالرأي في قول فصل وما هو

بالهزل.

إلا وأنه في صحيح النظر من الصواب في الرأي غير بعيد فيما أرى وإن ظن فيما له تعالى من حق أو فيما لعباده فرجع إليه بعيدا فإني أراه قريبا في حقه تعالى لما في الحديث عن النبي الله في الجهاد فإنه لم يقع الاستثناء فيه إلا على حقوق

العباد لا غير. مسألة: ولما صح فيما له ولم يبعد فيما لا يدري ربه من عباده أن يرجع إليه فيكون كذلك بعد أن صار من ذلك جاز عليه لأن يلحقه ما جاز فيه الرجوعه إليه أو يصح أن يكون في البعد الأقصى على حال فيما جعلهم مستخلفين فيه من المال يستمتع به كل واحد منهم فيما أذن له فيه فأمر به في إلزام أو ندب أو إباحة فإن تعدى إلى غيرها نزل ما عليه أو أتى ما ليس له فيه فقد ظلم ومن ورائه سوء العذاب على كفره وعدم شكره إن لم يثب إلى ربه من جميع ذنبه إلا وربما رزق من خيره هذا من مال غيره تارة بالقرض وأخرى بالاباحة على الرضى والكراهية من غير ما وهن لعجز في قدرته فإنه القادر على ما يشاء في كل شيء فكيف يجوز أن يعجزه شيء.

الله قادر على كل شيء:

كلا ولكن لواجب حكمه يقتضي من جوده وجود نعمه في حق الشاكرين أو في عدله كون نقمه بالاضافة إلى الكافرين إذ لا يجوز عليه شيء من العبث في شيء ولا يعجز عن شيء لأنه حكيم في كل شيء قدير على كل شيء عليم

370

-