الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧١بكل شيء يخلق ما يشاء فير زق ولكنه ينزل على خلقه بقدر من رزقه فيعطي من
يشاء ويمنع من يشاء لمعنى أراده فأظهره.
إرادة الله نافذة:
ويعز من يشاء ويذل من يشاء لسر قدره لا لغير شيء فإنه ما يكون منه شيء إلا لشيء فتبارك الله أحسن الخالقين وأكرم الأكرمين وأسرع الحاسبين، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون له الملك والحمد والعزة والمجد وله الخلق والأمر الحق والقول الصدق فكيف يخرج المال عن أن يكون له في حال كلا فالعبد لربه وما ملك حي أو هلك فيه المولى وبعبده وماله أولى وإنما يستخلف في كل زمان فيه من أراده من نوع الانسان على مقدار ما قدر له أن يكون في يديه يستمتع به في أيام بقائه فتارة يخرجه عنه إلى غيره في حياته وأخرى بعد وفاته إلى من أراد أن ينقله إليه فيجعله في ملكه مجازا وعلى ذلك يكوم ما صح له مالك يكون له في يده بقرض أو ميراث أو غيره في المال من أنواع الانتقال بوجه من الحرام أو الحلال.
مسألة
:
حتى إذا لم يصح له مالك من خلقه رجع إليه بحقه لبره من فضله إلى من أجاز له بعدله ممن أحاجهم إلى مثله فإنه غير محتاج في نفسه إليه ولا إلى شيء مما خلق وأعطى فرزق وإنما الحاجة إليهم فالرد عليهم ليفرق فيمن يكون من ذوي الفقر في حينه أو يكون في بيت المال لاقامة دينه على رأي من أجازه كذلك بالرأي ولا حرج فكله من قول المسلمين بالرأي فيه وكله مما يخرج على معنى الصواب في الرأي.
رأي آخر: وعلى قياده فيجوز له أن يأكله لفقره أو أن يبرئ نفسه مما لزمه قضاء لربه أو يجترى فيه بالتوبة من ذنبه وليس في شيء منها وهن في بيانه يقتضي شذوذه فيما معى فأراه في برهانه وإن كان المنع فيما يجهل ربه من أن يعرض له بشيء من هذا
- 371 0