كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٥

تفصيل أو إجمال وأن يظهرها بلسانه إلا لمانع لأن هذا في إعلانه من أعمال أركانه

عازما في جنانه على ان لا يعود إلى مثله

المسارعة في رد مابقى في يده من المظالم:

وأن يسارع في رد مابقى في يده من المظالم إلى أهله أو من يقوم فيهم مقامه وما أتلفه لا في دينونة باستحلاله فالفك له من يد من يكون في يده مابقى لابد منه لرده إن قدر وإلا فالغرم له كما يلزم فيه بالعدل من قيمة أو مثل في موضع التحريم فان المستحل لايلزمه فيما أتلفه غرم وإنما عليه فيلزمه ما يبقى في يديه لمن له ان عرفه وإلا فالتفريق له في أهل الفقر أو الوضع في بيت المال لاقامة الدين باغراز الدولة لاظهار دعوة المسلمين.

مسألة: فإن وجد ربه من بعد فصح معه خير بين الأجر والغرم أجره وغرمه وإلا أوصى به حين لزوم الوصية أو الفضل في تقديمها قبل ذلك فانه من الحزم لأن الأجل محتوم وأمره مكتوم لا يدري ما يكون فالأولى به مع القدرة عليها أن لا يؤخرها على رأي من يلزمه مني يعرفه غرمه لربه إن صح لا على رأي من يقول أنه لاشيء عليه ولا بد له فيما يبقى في يديه من أن يوصي به وما أتلفه على معنى الانتهاك لما يدين بتحريمه فصار في ضمانه فهو كغيره مما عليه في لزومه لغيره من مظلمة أو دين أو تبعة أو ما أشبهها من حق لزمه لا في مأثمه فيكونا على سواء هذا بالظلم، وهذا بالطلب في آدائه ممن له فيه الحجة عليه بعد حضوره وإلا فالتقديم لما يكون به في معنى المطالب في كل حين من المظالم في الحق أحق فانه مما لا عذر في تأخيره بعد وجوده بما يقدر به على الخلاص منه

مسألة: وما خرج عنها من اللوازم فلا حرج عليه في تقديم غيره مالم يؤخذ به فيقع فيما بينهما التساوي في الحال ويكون عليه أن يبذل لأهلها ما في يده المال فيعطي كل ذي حق حقه فان وفا بما عليه وإلا على قدر ما يستحقه ولا

من

- 375 -

-