الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٦يوفي أحدا دون غيره وإن رخص له فيه مالم يحكم به على من يلزمه أن يسمع له
ويطيع أو يحجره عليه لأنه في معنى الحاكم لهم عليه في ماله
•
مسألة: وعلى الحاكم في انصافه أن يساوي بينهم في حكمه فلا يقضي لأحد فيما صح دون غيره من الغرماء ان لو نزلوا إليه وان لم يحضر حقه بعد فانه في موضع التوزيع لما في يديه لابد وأن يدخر له مقدار ما يكون به فيه الى وقته المسمى في أجله خوفا عليه من الضياع ان بقى ولاشيء له، وعلى هذا فكأنه بمنزلته في موضع لزوم الآداء بالمطالبة أو ما أشبهها فالأولى به أن يكون كذلك فان عمل على غيره فيهم مما يجوز له في ظاهر أمره في الرأي لم يجز أن يحمل على الخطأ دينا في موضع الرأي وجواز الاختلاف بالرأي حتى يصح عليه ان ترك مايري إلى ما لا يرى.
مسألة: وإلا فليس على من قضى أن يصدقه في إقراره لمعنى الرد في المقضي على ماجاز في ظاهره حتى يصح معه بغيره على ماتقوم به الحجة من الشهادة وإلا فهو في معنى الدعوى على المقتضى فاني يلزمه أن يقبله من المدعى حتى يصح له معه وإلا فليس عليه من تصديقه شيء
مسألة: وإن جاز عليه في نفسه فانه على أولئك من بعد القضاء على
ماجاز على غير الصحة لايجوز.
الله أولى بالعذر: وعليه هو أن يستفر جهده بما أمكنه فجاز له حتى يرده إلى مايجوز فان عجز فالله أولى بعذره فيما لا يقدر عليه من بعد المتاب إلى الله تعالى من مخالفته إلى مانهى عنه بما في علمه على مالا يجوز له وعسى فيمن صح معه أمره أن يجوز له التمسك بما صار إليه على رأي من أجازه في موضع جواز العمل فيه به له حتى يحكم عليه بغيره حاكم ممن يكون عليه التسليم لأمره فيما به يقضى عليه من
376 -