الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٧الرأي في الحق أو يكون ممن لا يرى جوازه فيكون عليه ومتى رد الله فليعمل فيه والذي بقى في يديه بما يراه أعدل لا بغيره مما لا يراه كذلك إلا بالرضى على ماجاز
وإلا فليس له ذلك
سم في الحق أولى:
وعليه أن يكون المنصف في حاله من نفسه وما له فيبذل لهم مازاد على إزاره فانهم به في الحق أولى وأحق فكيف يصح له جواز إدخاره كلا لا سبيل إلى ما فوقه من ماله إلا قوته وقوت من يلزمه في يومه قوته من عياله وجميع ما لا يقوم في أمر دينه ودنياه إلا به مما يلحقه في بذله ضرر في دينه أو نفسه أو فيمن يلزمه عوله، إلا وربما أن يكون الناس في مثل هذا لا على حالا لاختلاف ما بينهم في الأحوال فينبغي أن يبالغ النظر فيما فيه يقع به عليه الضرر وأنه لأدرى بحاله فيكون على ما عرفه من نفسه في حاله ماكان النظر اليه لا إلى غيره في ماله وإلا فالصبر على ما يقضي به الحاكم عليه في يومه مما لابد منه في موضع لزومه
القضاء بالضرر ليس من العدل:
وليس من العدل في شيء أن يقضي عليه بضرر وإن قضى به فالعدل فيه ان لا يجوز عليه وإنما يجوز فيلزمه ماجاز لغرمائه في ماله مما لاضرر عليه فيه في النظر وعلى هذا يكون في بذله لما في يده فيما لزمه لهم فصار عليه لمن حضره فعرفه وصح معه فلزمه أن يؤدي إليه حقه على ماجاز له إن كان ممن يتولى في نفسه أمر ماله أو إلى من يأذن له به في موضع لزومه وعلى من له الحق أن يقتضي ماله في موضع جوازه بالاجماع أو على رأي من يجيزه له في موضع الرأي
ليس له أن عن قبول حقه لغير عذر: وليس له لغير عذر أن يمتنع من قبوله لا في براءة لمن عليه ولا حل على ما يجوز منه فان من دعى إلى قبض حقه فأبى ولم يجب إلى ما دعي اليه وعرض عليه فلم يقبله لا لعذر يصح له فيه فلا حق له على ماجاء في الرأي من
- 377 -
-