الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٠ممن تقوم به الحجة فيه عليه ولا له أن يدخله على غيره مما صح في موضع عجز المال عن الوفاء بالجميع، وان صدقه فيهما يدعيه إلا على ماجاز له من الرضى وإن جاز له تصديقه فانه يجوز فيما يبقى من ماله بعد الوفاء لمن صح حقه من الغرماء
حكم ما تنازع فيه اثنان أو أكثر:
وما صح معه لزومه له فتنازع فيه اثنان أو أكثر ولم يعرفه لأيهما فان تبرع من ذاته أن يعطي كل واحد منهما مقداره فتطوع لمعنى الخروج من الشبهة على معنى الاستحاطة فهو الورع في موضع مالا يمنع من ذلك فيدفع، وإلا فليس عليه إلا حق واحد لا غيره
الأمر إلى الحاكم:
وقد
صح معه أنه لاحدهما فخفى عليه فالأمر فيه راجع الى الحاكم ان لم يصطلحا على شيء لهما جوازه وأيهما أتى فيه بالبينة فهو له مع يمينه في شهوده لخصمه إن أرادها منه ولابد منها وإن عجزا عنها فاليمن في الحق نفسه على كل منهما وان أتى كل واحد بها على دعواه فاليمين على كل واحد لخصمه في شهوده ما يعلم أنهم شهدوا له بباطل ولابد منها لمن طلبها فمن نكل عنها فلاشيء له وإلا فهي فيما بينهما على ماتكون عليه الدعوى منهما في الحكم
رأي آخر لأبي الحواري: وفي قول أبي الحواري عن أبي معاوية رحمهما الله ان عليه أن يعطي كل واحد منهما ذلك الحق بتمامه لأنه يقال له إدفع إلى كل واحد حقه فيكون كذلك، ولا يبين لي في ثبوته إن صح إلا على وجه الاحتياط تطوعا لمعنى الخروج من الشبهة تطوعا إلا أن يدفعه إلى أحدهما أو يقسمه فيما بينهما لا على علم ولا في صحة حكم ولا رضى من خصم فيبقى في ضمانه حتى يصح معه أنه له أو ما أتلفه على ربه وأن يعرفه في موضع القسمة لأنه دون حقه ولاشك لعلمه الذي
- TA.
-