الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨١لا يشك فيه أنه لاحدهما إلا أنه لا يدريه فأتى فيه على الشك ماليس له أن يأتيه إلا على التراضي منهما في موضع جوازه لهما وثبوته منهما فكيف يجوز لأن يبرأ من الحق أو مما يبقى على هذا من الشك حتى يعطي كل واحد منهما ذلك بتمامه
عليه أن يؤدي مابقى عليه: وإلا فالذي يبقى لربه بعد عليه حتى يؤديه إليه عن يقين لاشك فيه أو يقضي لهما به أو لمن يكون الحكم من غير مازيادة على مالزمه فصح معه أنه عليه إذ لا يصح في الحكم أن يحكم عليه بما ليس عليه ولاشك، أو يجوز أن يلزمه كذلك فيلزم من ثبوته لزومه لو زاد أهل الدعوى فيه حتى يأتي على جميع أهل الأرض في معنى المثل إذا صح إذ لا يجوز في جوازه على قياده إلا هذا وإلا فهو الدليل على أنه لا يجاز له في الحكم به كذلك فيما أراه فيه إن صح
مسألة: وعلى هذا فكأني أخشى ان لم تقم به الحجة لهما أو لاحدهما في الحكم وبقى على حاله في موضع النكول عن اليمين ان يلحقه حكم المجهول أو يصطلحا فيه على ماجاز لانه لا فرق بين أن يكون لواحد من اثنين أو أكثر من قرية أو بلد أو مصر أو قرى أو بلدان أو أمصار متفرقة أو من يكون من أهل الأرض إذ لا يخلو ان يكون لواحد مهم كما لا يخلو أن يكون لواحد منهما فأي فرق بينهما إني لا أعرفه فأدريه لأنه مما لا يدرى لأيهما فكيف يخرج عن أن يكون من المجهول على هذا فيه من أمرهما إني لا أراهما إلا كذلك، أو يقع الصلح منهما على ما يجوز لهما إن لم يقع الحكم فيه بشيء فيما بينهما
ما يجوز له أن يفرقه على الفقراء:
وما جهل ربه ما عليه جاز له أن يفرقه على من يجوز له من الفقراء مثل مايكون في يديه وإن امتنع من تفريقه لم يجبر عليه لأن النظر في التفرقة إليه لا إلى
غيره فيه
- 381
-