كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٢

الاختلاف في البدل: وإن أعجبه أن يقدم من لوازمه غيره لم أبعده من أن يكون له وإن كان مما لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف في الذي يلزمه في مظلمة أو بغيرها مما يكون خفاء من له بعد أن يؤخذ به فيدعا إلى أدائه ممن له فيه الحجة عليه، ويعجبني أن يكون له ذلك عملا برأي من يذهب في هذا الى جوازه في الفقراء لأنه لا لمعلوم منهم ولأن له في فقره أن يبرى منه نفسه على رأي من يوسع له في البراءة ولأنه على هذا كأنه مما صار الله فجاز من عباده لمثل هؤلاء من عباده عز وجل وتعالى، وعلى دخوله فيب جملة حقوقه فيجوز له لأن يجتري فيه بالتوبة منه إليه على رأي من يجيزه فيها وإلا جاز له أن يقدم ما لعباده صرفا فيؤخرها. مسألة: فان بقى في يده شيء أعجبني أن يؤديه فيها خروجا له في

موضع المكنة من شبهة الاختلاف في هذا وإلا فالله من كرمه يرجا أن يغفرها مسألة: وإن أعجبه أن يدخلها على من صح معه ربه فهو مما لهم في أصله وجوازه في الفقراء على رأي من أجازه فيه صدقه عن ربه في بذله وخلاصا نفسه مما لزمه في فعله الموجب في البراءة كون عدله

عن

مسألة: ورجوعه إلى الله وجواز تفريقه لم يجز إلا على رأي أفيمنع من أن يدخله على غيره مما لهم على حال في موضع عجز المال عن الوفاء بجميع ماعليه كلا لا يمنع مما أراده منهما على ما جاز له ما لم يرجع الأمر فيه إلى الحاكم فيحكم بشيء منهما لمعنى التخاصم ممن له أن يخاصمه في ذلك فيحاكمه وليس لأحد الخصمين أن يتخطا ما به يقضي من الرأي فيما بينهما الى غيره لأن عليه التسليم لأمره في حكمه بالعدل، وإن كان مما يجوز عليه الرأي فيلحقه معنى الاختلاف بالرأي في جوازه فإن ذلك مما لا يجوز في الاجماع كما جاز له في غير الحكم عليه من الحاكم.