الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٣على الانسان أن يجتهد في ابراء نفسه:
وما تأخر فبقى في لزومه فلابد له على تأخيره من أن يبذل جهده فيها به يبرأ من أداء أو غيره، وعسى في حله مما عليه على ماجاز له ممن يجوز منه أن يكون له به وجه حق في الخلاص حتى في الربا والسرق والغصب على أصح ما يخرج فيه من الرأي، وكأنه لا يبعد فيما يكون من هذا في يديه ان دفع إليه بعد أن تمكن من قبضه من هوله أن يكون كذلك فيجوز له لعدم الفرق بينهما
حكم العجز من توزيع المال بين أهل الحقوق:
فان صار الى حال لا يمكنه فيه توزيع المال بين أهل الحقوق لكثرتها في قلته فليرجع فيه الى الصلح على ماجاز لهم في موضع ثبوته منهم لعدم الموانع من جوازه، وإلا فلا معنى لأن يقضي به فيما لا يمكن أن يوزع عليه ولا أن يقضى به أحد دون غيره على ما يجوز من الرضى في موضع التقاضي من الجميع المقتضى لوجوب المنع له من ذلك في إجماع أو رأي على قول من لا يجيزه له ولا لأن يفرقه عما لزمه في تفرقة لا في جهالة لأربابه ولا في اشتراك يوجبه فيه فأنى
يجوز له فيجزيه.
الحقوق المتعددة:
وليس في الحقوق المتعددة على تزاحمها في المال ما يوجب معنى الشركة فيما بين الحقوق المنفردة لأن كل حق على حدة من معلوم عرفه لمجهول أو معلوم أو مجهول لزمه أن يتحراه لمعلوم أو مجهول على ما جاز له في ماله ويكون الأولى به أن يبقى في يده على حاله حتى يصطلحوا على ما جاز فيدفع به أو يحدث إليه زيادة على ما في يديه توفى بالجميع أو يمكن فيه التوزيع أو يحضره الموت فيوصي به فيكون في المال حتى الصلح في على ما جاز في الحكم أو الواسع لهم فيما يعجبني
في هذا أن يعمل به.
-