الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٤ما يجوز تفريقه في الحين:
وإن أجيز تفريقه في الحين إن لم يصطلحوا فيه على أمر جائز فيعجبني
أن
لا يعجل فيه لعسى أن يكون الصلح على ما يجوز في يوم ما أمكن فجاز لأن يكون على الواسع من الرضى فإن كونه مما يمكن أن يكون مالم يمنع من جوازه مانع يوجب المنع من تصريفه على من رضى من الشركاء في شيء لشيء يلحقه من جهة الغرماء أو مما لهم فيه فيكون بمنزلة ما لا يعرف ربه
لا صلح لمن لا يحضر الصلح: ولا صلح لمن لم يحضر الصلح ولا لمن لا رأي له في ماله، إلا أن يكون فيه المصلحة ظاهرة وعلى تركه يخشى من ذهابه أجمع فعسى أن يجوز في الواسع لمعنى النظر في الصلاح ممن له في ماله أجيز خوفا من تواه بالكلية فإن بعض الجزء خير من ذهاب الكل فيما يوجبه النظر لمن جاز له من ذوي البصر في مثل هذا.
حكم ما وجبت الزكاة فيه:
ومهما وجبت الزكاة في ماله من الدراهم والدنانير بعد الدين أو ما أشبهه من شيء في الحقوق لغيره من العباد جاز لأن يدفع له مقدار ما حل منها ويزكي ما بقى إن بلغ النصاب على رأي فيه أو يكون في مقدار ما يخرج منه بلا كسر على رأي آخر وإلا فهو مال مستهلك في الدين لا زكاة فيه على قياد مذهب من
يرى في حقوق العباد أنها هي المقدمة على حقوق الله تعالى.
آراء أخرى:
وفي قول ثاني أنه يرفع له من دينه ما يكون من جنس ماله وإن لم يكن من جنسه فالزكاة عليه وفي قول ثالث يرفع له إن كان مراده أن يقضي في عامة ذلك
وإلا يرفع له شيء.
- 384 -