كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٦

وإن خرج منه إلى من أمكنه من أئمة العدل أو من جماعة المسلمين من ذوي

الفضل.

أو كما أمكنه أن يشهده عليه فعسى أن يكون ذلك فإن بقى في يده من بعد على هذا يأكله كما جاز له غلة أعجبني له أن يستعد بجميع ما ينفقه لفقره على نفسه وعياله وجميع ما يخرجه الأمثاله صدقة عن ربه لخلاصه مما لزمه لمن لا يعرفه.

مسألة: فيما يبقى لديه من مظالم:

وكذلك فيما يبقى من غين المظالم في يديه لمن لا يدريه لأنها إن لم تكن

قال بعض

أقرب مما عليه فليس ما بعد على ما جاء فيهما في قول من أجازهما حتى الفقهاء على هذا من رجوعه إلى الله أن له أن يأكله لفقره وليس عليه أن يخرجه إلى غيره من الفقراء لأنه ليس بأولى منه

وعلى قياده فالمأكول من العروض يفنى والملبوس يبلى والأصول تبقى من بعده ينتفع بها الآخر كما انتفع بها الأول صافية تبقى ما بقي الدهر أو يصح أرباب الحقوق فيرجع إليه ماله ليقضي به ما صح لهم عليه إن أمكن فجاز أو تبقى على حالها إلى يوم القيامة

مسألة: وإنباعها ليفرقها فيما لزمه فهي أملاكه وعسى أن يكون هو الأصل على هذا الرأي فيما يخرج عن الشروى إن صح ثبوته فيها غير أن التوقيف أبقى فهي به أولى، وعسى في طول الزمان أن يأتي على مالزمانه من الضمان إلى ما زاد عليه، فإن هذا مما يمكن أن يكون وإن كان مما لا يقطع بـ وأما عين المظالم فإلى أهلها تدفع متى وجد وأفصح لهم ذلك وإلا فالعروض توضح فيها أجيز فيها.

والأصول تترك بحالها كما هي عليه فلا يعرض لها بشيء في إفساد لها ولا في إزالة لأصلها في حق لغيره عليه ولا في غيره وإنما يجوز له ولغيره ممن يجوز له فيها

- 386 -