الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٧يجوز من ثمراتها أو ما يكون من غلاتها لما يجوز فيه على رأي من أجاز ذلك منها فتكون من الغوائب على قيادة صافية ينتفع بها أهل الفقر فيما جاز لهم أن توضع
في بيت المال لعز الدولة فيكون النفع أعم فيما يجمع الكل من المسلمين صلاحه مسألة: ومنه ويخرج فيها أخرجته النخل من الصرم أنه لا حق بها وقيل فيه بأنه من الغلة ويعجبني فيمن يقوم بأمره من الرقيق أن يتركوا وشأنهم فلا يعرض لهم بشيء. فإنه أولى إلا أن يرى الامام العدل أخذهم لبيت المال لمعنى بهم على القيام بأمر الله أو في مصالح مال الله فعسى أن لا يكون به
الاستعانة
على هذا الرأي بأس لمن رآه عدلا من الرأي فجاز له أن يعمل به.
وما نسيه من حق عليه أو مما يكون لغيره في يديه فالله أولى بقدره فيه حتى يذكره فيؤديه مع القدرة عليه، أو يصح معه فيما في يده أنه لغيره فيدفعه إليه وإلا فهو له ولوارثه من بعده ولو كان في علم الله وعلم من علمه أنه لغيره إذ ليس عليه من علم غيره شيء حتى يعلم فيه كعلمه أو يصح معه بغيره ممن تقوم به الحجة في ظاهر الحكم عليه أو يكون مما لا يملك مثله فيما يعرفه عن نفسه في حاله أو يعرفه به وارثه من بعده.
مسألة: وعامتا به إلى الله تعالى رجوعه إليه فأرجوله من كرمه أن لا يؤاخذه بالذي يغيب عن ذكره في شيء مما عله أو يكون لغيره في يديه لأن الناسي لا يقدر أن يحضر في ذهنه مالم يخطر على باله، وإذا كان كذلك فكيف
يجوز أن يؤخذ بما لا يقدر عليه في حاله كلا لا سبيل إليه.
الدليل موجود بالسنة
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل عليه وكفى به حجة في عذره حتى يصح معه بغيره أو من نفسه حال ذكره، وتوارثه مثل ماله إن لم يصح معه وعليه في إرثه كمثله فيه إن صح معه صح عند الموروث في هذا أو لم يصح فإن لكل حكمه
- 387
-