الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٤أن
يتبع والباطل أولى ما وضع ولا عذر لمن ترك الحق فعمل على غيره من الباطل في شيء بعلم ولا جهل بدين ولا رأي على حال إلا وربما كان الاعراض عن التكليف في مثل هذا أولى بمثلي لسخافة عقلي وقلة علمي وركاكة فهمي وضعف حفظي لقلة درسي لآثار من قبلي ولكن قد طال ما به تراجعني من السؤال فاعرض عن جوابه لأني بحال من ليس له فراغ بال لكثرة المحن بزلازل الفتن وعظم الاحن في هذا الزمن ولما اختبره من صدق الرجوع إلى الله تعالى منك فاعتبره بما يدلني عليك من ترك مكانك الذي نزلته بسلطانك فاعقل إليك في تأخيره بطوله قادرة وأخرى القى إليك فيه إشارة، إلا انها في بيتك لا يكفي لزوالها فتشفى لأنها بلية هائلة عظيمة غائلة وقد بلغ بها منك داءها على طول المدا مبلغا لعسر زواله إلا بجهد شديد في حق الأكثرين من العبيد إلا أنها والحمد الله عرض موجب المرض نهى مما يقبل العلاج ولاشك، ولكنها تحتاج إلى قوة صبر على ما يلقاه في حاله من ألم قبله في بذل ماله ولا بما هان عليه بما يراه في ماله لأنه شيء يسير في جنب ما يرجا ويخشى من العواقب في العقبى من الخير والشر
الكثير
•
مسألة: وإن تشك في شيء من هذه العلل الموجبة في خطابك لأسباب تأخيري الجوابك فلا تشكن في أن كل كائن في مكان لابد وأن يكون له في كونه ظرف زمان لا يكون إلا فيه فكيف يصح في كونه أن يكون في غيره مما تقدمه أو تأخر عنه هذا مالا يمكن فيجوز لأن يكون في شيء على حال لأنه عين المحال فاعذر في تأخير الجواب على هذا فانه الحق الذي لا مرية فيه ولا جدال لظهوره في الحال لكل ذي بال بغير إشكال، وكأنه فيهما به تحاورني من أمرك ما يدل في ذكرك على أنك في أيامك خائف من نزول حمامك قبل الخلاص مما لزمك فصار عليك وهذا من دعوى المقال
- 394 -
-