كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٥

يجب التوبة إلى الله والعمل الصالح:

وبقى أن تأتي بما يدل على صدقها من شاهد الأفعال على صحة الأعمال، بالترك لما فيه والتوبة الى ربك من سوء ذنبك والدينونة باداء مايلزمك أن تدين بأدائه في دين خالقك وإلا فأي فائدة في حال لقول أو سؤ ال لا لعلم ولا في رجوع في زلل وأي مخافة من شيء لمن لم يخرج منه ولم يبعد نفسه عنه إن ذلك لمن الدعوى الكاذبة وتركها أولى لمن آثر الآخرة على الأولى، خوفا عليه أن يؤخذ بالأمرين جميعا فان دعوى الكذب حرام في دين الاسلام.

،

كل مسئول عن عمله:

ولا شك في أنك مسئول عما تعمل فتنوي وتقول فانظر في جميع ما يكون منك لتعمل بحق وتترك بحق في جميع أمورك فتؤدي ما عليك كما يلزمك وتستسلم لأمر ربك على حال ولو كان فيه فوات الروح والمال فان تصبر على هذا في أيام قليلة لأيام طويلة وإلا فوطّن نفسك على فوات النعيم والفوز في الجحيم بالعذاب الأليم. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ هلال بن عبد الله النزوي:

ما تقول في رجل ابتلى بالدخول مع سلطان الجور وقبضه أموالا ومراكب وبضائع أو دراهم أو غير ذلك وأقر بهن لبيت المال وكان جائرا يجبر رعيته على غير حماية ولا ذياد عن حريمهم ما حكم هذا المال وهذه المراكب وما خلاص من قبضهن من عنده ورجعهن إليه، وكذلك نول المراكب من عند من ركب فيهن وكيف صفة القبض للمراكب وكذلك إذا سيره فيهن إلى بعض القرى وأمره أن يعطي الجيش الذي فيهن من المال الذي أقر به لبيت المال أونول المراكب ما خلاصه من ذلك، وكذلك إذا أخذ لنفسه من هذه الدراهم أو أعطى غيره بغير أمر هذا السلطان كان الذي أعطاه فقيرا أو جبارا غنيا وشيء تبقى في يده من بضائع أو دراهم أو خشب من المراكب أو ثياب منها، وإذا دخل هذا الرجل في

-190 -