كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٧

فقبضها غير أهلها فهو ضامن لها إن أدرك خلاصها بنفسها كان عليه ذلك من ماله وإن لم يدرك فعليه قيمتها ولا يجوز له أن يقبضها اليد التي أدخلته فيها إذا كانت غير مأمونة عليها وقبضها التصرف والعمل فيها وهذا في الأصول والماء والمنازل وما أشبه ذلك

قول الشيخ جاعد بن خميس:

قال الشيخ جاعد بن خميس فعلى ما عرفناه في الجبابرة من قول المسلمين أن ما في أيديهم حكمه لهم ولورثتهم من بعدهم وبيت مالهم كذلك ما لم يصح أنه لغيرهم أو ما يصح مني من شيء لأحد مسمى به فيكون له أو يصح أنه من جبايات الظلم وعلى هذا فما أنفذه من شيء عنأمره ولم يصح أنه لغيره فلا ضمان عليه، وما أخذه لنفسه على هذا من ماله أو أعطاه غيره بغير أمر السلطان ولا رضاه ولا دالة عليه بالرضى فعليه رده إليه فان لم يقدر عليه لزمه غرمه، والقول كذلك في نول المراكب في انفاقه مع الأمر له بقبضه إذا خرج بها ظاهر الحكم له لا لغيره وان كان قد قبضه له ممن عليه بلا أمر وخرج على غير معنى فهو مال مضمون إلى من أخذه منه على غير الرضى وإن كان بالرضى وطيب النفس فأقروه بتسليمه إلى السلطان فهو أمانة له وإن أنفذه فيهما أمره به فلا شيء

عليه

الأمانة

مسألة: وإن أتى فيه شيئا مما يلزم فيه الضمان فهو للسلطان ولا يجوز له أن يجعل لنفسه أجرة شيء مما حمله فيها بالأجرة لغير أمر له من ربها ولا رضى منه له، وما وضعه فيها من شيء لمثله أجرة فعليه سارت به أو لم تسر إلا أن يكون أباح له ذلك، وإن لم يكن لمثله أجرة ولا لوضعه على هذه المراكب مضره فلا شيء عليه وان استحل ربها على معنى الفترة فحسن في باب الورع.

لا يجوز أن يحمل فيها شيئا: وفي الأصل أنه لا يجوز له أن يحمل فيها شيئا لا يلزم حمله فيها بأجرة ولا

ن 397 -

-