كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٠

عن عزان بن الصقر رحمه الله أن علي بن أبي طالب لما كان يوم الجمل وظهر على طلحة والزبير عمدا على ما جمعاه على وجه الجباية من البصرة في حال بغيهما فأخذ وفرقه على أصحابه وكانوا اثنى عشر ألفا فصار لكل واحد منهم خمسمائة

درهم.

موقف المرداس:

وقيل أن المرداس رحمه الله مر به مال يحمل إلى عبيد الله بن زياد عند بعض عماله من خراسان فاعترضه وأخذ منه عطاء كان له في بيت المال وقال لأصحابه من كان له منكم عطاء فليأخذه وترك الباقي فلم يأخذه ورده إلى من قبضه منه حتى قيل أنه وزن من بعد فلم ينقص إلا ما أخذه هو وأصحابه ولا أدري لأي كان تركه لما بقى.

وعسى

أن كون لمعنى ما قيل فيه أنه لعله حيث لم يكن ظهر أمره بعد وفي نفس من هذا التحري شيء حتى لا أرى له قوة إلا في موضع ما يكون المرداس

ليس بإمام للمسلمين بعد.

قول أبي المؤثر رحمه الله:

وفي قول أبي المؤثر رحمه الله أنه لم يستحله، وأما أخذه وأصحابه لما كان لهم فيه من عطاء فجائز لهم في هذا الموضع وقد صرح بجوازه كذلك في بعض آثار المسلمين، لمن كان له فيه عطاء ذلك ومع من رده لما بقى إلى من قبضه من يده ولم يعلم أنه دان بضمانه ولا أن أحدا من أهل العلم الزمه الدينونة فيه بذلك، أعابه في فضله الخونه وكثرة ورعه على ما فعله فهو بالعيب أحق.

ومن

مسألة فى أخذه وإنفاذه في عز دولة المسلمين: ولو أنه أخذه فأنفذه في عز دولة المسلمين بعد أن صار في حكمه لبيت المال

أو أنه فرقه على أصحابه فأعطا كل واحد مقدار ما يجوز أن يعطاه من بيت المال

— { ..

-