كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٢

مسألة: وسواء كان البذل له لمعنى هذا في غني أو فقير فلا فرق، وقيل

إن ذلك للأئمة دون غيرهم من الرعية وإلى الأول على قياد هذا الرأي أذهب إذا أنفذه هنالك أو في شيء مما يجوز أن ينفذ فيه بيت المال، وإن كان في غير ذلك مما لا يجوز إنفاذه فيه لزمه، ضمانه، ويخرج فيه على بعض القول أنه إذا تاب إلى من ذلك لا شيء عليه

الله

رأي آخـ

وقالت فرقة أخرى فيه أنه للفقراء والمساكين ونحو هذا يوجد عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله وأنه لرأي غير خارج من الحق وكأنه على مدار أكثر قول أهل العلم فيما لا يعرف ربه وعلى ثبوته دل فعل عبدالله بن يحيى طالب الحق لما ظهر على اليمين عمد إلى خزائن الجبابرة التي هي من جباياتهم ففرقها على الفقراء.

وعلى هذا فإن أنفذه فيهم من غير زيادة على قدر الاستحقاق فهو في الواسع على هذا القول خلاصة وما زاد عليه أو ما كان في غني فعليه إلى أهله الذين هم الفقراء على هذا الرأي غرمه إن لم يقدر على رده، وإقرار السلطان له بهذه المراكب وما فيها لبيت المال فلا يخرجها في الحكم الظاهر عن ملكه لأن ما في بيوت خزائن أموال الجبابرة لهم حتى يصح في شيء أنه لغيرهم بإقرار أو بينة أو شهرة فيكون لمن صح له أولا يحتمل في هذا كله من قولهم إلا أنه من جبايات

،

الظلم لا غيرها على ما قد عرفوا به من لغتهم فيه فيكون حكم ما له مالك يصح لربه ويخرج فيما لا يعرف ربه جميع ما قيل فيه أنه حشري أو للفقراء أو لبيت

المال.

وإن لم يصح أنه من جبايات أموال الناس بالباطل واحتمل أن يكون من

غيرها مما يكون لبيت المال فهو في موضع ما لا يحتمل أو يكون لهم بالاقرار