الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٤على حال وكان قد أتلفه بغير أمر من كان عليه وسلمه إليه بعد أن لزمه رده أن عليه غرمه إن لم يدرك رده ولو كان فيما يجوز أن يوضع فيه بيت المال إلا أن يتم له هذا أربابه ما فعله فيه فيكون براءة للكل على ما أرى إذا صح معهم
على
ذلك
مسألة: وكل شيء رده لمن لا يجوز له أن يرده إليه وصح معه أنه وضع في مواضعه فقد برئ من ضمانه وما أنفقه على الجيش من المال الذي فيهن وأقر به لبيت المال في مواضع ما لا يحتمل أن يكون له ولا أنه من خراج الظلم فإن كان الجيش خروجه لا فيما يسع وأنفذه فيمن يجوز له بيت المال من فقير أو غني ممن كان له حق فيه وله يستحق فهو خلاصه إذ قد سلك به طريقه العدل وإن كان أنفذه فيمن لا يجوز له بيت المال فهو له ضامن.
مسألة: وكذلك ما زاد على الجائز والذي يأخذه لنفسه كالذي لغيره إن كان ممن يستحق أولا كان ذلك بأمر السلطان الجائر أو بغير أمره فكله سواء لأن أمره فيه ليس بشيء زائد على غيره من أراذل الرعية.
خروج الجيش فيما لا يسع:
وإن كان خروج هذا الجيش فيما لا يسع فما أحقه بضمان ما أتلفه فيه من مال بيت المال إلا ما أعطاه أهلا لفقر وهم بحال من يحكم عليهم فيه بالبغي على الناس مع علمه علمه بهم فإني لا أراه يخرج من الاختلاف إلا أن يكون ذلك من إنفاذه فيهم على قصد المعونة لهم أو للسلطان على الظلم والعدوان فإنه يعجبني أن يكون ضامنا.
وإن صح معه أن هذا الذي أقربه لبيت المال من خراج الظلم وصار بحال ما لا يعرف ربه فقد مضى القول فيه على قول من يقول أنه مال حشري لا ينتفع به وعلى قول من يقول أنه لبيت المال وبقى أن نقول فيه على ول من
- 404 -
-