الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٥يقول أنه للفقراء فإن دفع بشيء منه إلى غني لزم ضمانه وعليه رده إن قدر وإلا فالغرم له وحكم ما بقى في يده حكم ما مضى في مواضع جواز إنفاذه وحجره.
مسألة في تفريقه على الفقراء:
وإن فرقه على الفقراء ولم يعط أحد منهم ما يخرجه إلى حد الغنى فهوله خلاص على هذا القول، وإن سلمه إلى من يجوز له قبض بيت المال ويكون له حجة فكذلك على قول من قال فيه أنه لبيت المال فإن هو بعد ذلك وجد ربه بادر إلى رده إليه إن قدر عليه.
مسألة: فان كان قد أتلفه في الفقراء أو في بيت المال على غير معنى الأمانة خيره بين الأجر والغرم على أكثر قول المسلمين وقيل لا غرم عليه لأنه فرقه على السنة، والذي وضعه في بيت المال على سبيل الأمانة وذهب في مواضع جواز انفاذه وحجره، وإن فرقه على الفقراء ولم يعط أحدا منهم ما يخرجه إلى حد الغنى فهو له خلاص على هذا وإن سلمه ما يجوز له وضعه فيه كذلك لا ضمان عليه فيه فيما أرى على قول من رأى ذلك له من المسلمين لا على حال الجواز دخول معنى الاختلاف عليه وما وضع في هذه المراكب من شيء في هذا الموضع بلا مضرة عليها لمن يحل له في الحال بيت المال أو ما كان للفقراء ان جرى الحكم بها لهم على قول من يخرج على قوله كذلك في حكمها ولم يخرج به على حد ما لا يجوز له بلا أجرة فلا كراء عليه في هذا الموضع الجواز الانتفاع له بها بلا مضرة
مسألة: وإن ممن لا يحل له في الأصل هنالك بلا كرى وكان لوضع مثله أجرة لزمه تسليم ذلك إلى أهله مع القدرة وكراها تبع لها في هذا المعنى، وإن لم يكن لمثله أجرة ولا كان منه عليها مضرة فلا شيء عليه سواء سارت به أو لم تسر فلا فرق وعلى من إدعى الفرق إقامة الدليل.
مسألة: وقد فرق في جوابه في هذه الأمانات بين ما يجيء ويذهب وغيره
- {. o.
-