كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

-

576

-

أم استحباب؟ قال: التجافى مأمور به ولا نقض على من لم يفعل. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المرأة تصلى فى موضع ستر، وشيء من شعر رأسها: بارز، هل عليها نقض أم لا؟ قال: إذا لم ينظرها أحد من غير دوات المحارم فلا بأس. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: والذي يعجبنى من القول إن على المرأة أن تستر في الصلاة جميع جسدها ما خلا وجهها وبطن كفها، وما عدا ذلك فهو منها عورة بمنزلة ما بين سرة الرجل وركبتيه، وبعض رخص لها إن كانت في ستر إذا بدا منها إلى موضع السوار من اليد، وموضع الخلخال من الرجل

والله أعلم. مسألة الشيخ أبو الحوارى: وعن الرجل إذا قال في الصلاة لا إله إلا الله أو سبحان الله، وحمداً لله، فى غير موضع، ما يلزمه؟ فإن قال ذلك في صلاته فى غير موضع، فقد قالوا عليه بدل صلاته إلا التسبيح، فقد قالوا: لا بدل عليه فيه. وقد قيل: جائز ذلك ولا تفسد صلاته، والأول أحب إلينا.

مسألة

عن الشيخ الفقيه العالم جاعد بن خميس الخروصي: فيمن يصلى الفريضة الواجبة عليه فيسهو فيها أو في أكثرها أو أقلها، إلا أنه يتم ركوعها وسحودها وقراءتها، بعد معرفة لتأويلها من أمر ونهى وفرض وسنة، ولا بالذي يؤمر في القراءة من رفع وجر ونصب وجزم، أتتم له هذه الصلاة وتكون مقبولة؟ أم تحتاج إلى معرفة معانيها؟ وما أوجب الله فيها؟ وإن صلاها ولم ينوها ما ألزمه؟ غافلا فى علمه أو جاهلا أيلزمه بدلها؟ وهل له ثواب على عملها أم لا؟ بين لى فى ذلك تؤجر قال: فالذي في هذا أعرفه أثراً وأراه إن صح نظراً: أنه ما لم يأت في صلاته ما يفسدها أو يعن فى نفسه على خواطره التي يعارضه بها الشيطان فيها فيسهو من أجلها لا باختياره لها، ولا في تعمده لاجتلابها، ففى رجائى من الله إن أتى بها على وجه ما هى به أو كما أمكنه فقدر عليه ألا يؤاخذه مما لا يقدر عليه دفعه، ولا بما ينسيه