الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٧اللغة تدل على أنها من جملة العروض:
وفي اللغة مايدل بالتصريح على أنها من جملة العروض ونقول فيها أنها كلها بمعنى واحد في ردها إلى من ائتمنه عليها وأقربها وبما فيها حتى الحيوان لبيت المال حتى الحيوان الجائز أن يلحقه معنى الاقرار كان مما يستغنى في الأصل بنفسه مادام فيها إلا الانسان في المرعى والسعي والمأوى أولا فرق في هذا الموضع لأنه كله فيها لا يقوم بنفسه مادام فيها إلا الانسان على دخوله فأولى به أن يكون أمره أشد فيما يقع لي فيما لا يؤمن عليه
الذي لا يجيء ولا يذهب هي الأصول:
وقوله في جوابه يدل في اطلاقه على ان هذا كله مما يجيء ويذهب وأن الذي لا يجئ ولا يذهب على الاطلاق هي الأصول والماء والمنازل وما أشبه ذلك لا غيره، وليس كذلك فان هذه الأشياء كلها وجميع ما على وجه الأرض كله مما لا يجئ ولا يذهب إلا بغيره ضروره على حال ماعدا الماء الجاري منها والذي يكون منه ذلك من ذوات الأرواح والمراكب في البحر وان تكن على ظاهر الأمر في المجيء والذهاب مثل الجمال في البر فليس الأمر فيها كذلك لأنها محمولة للماء ومسيرها في المجيء والذهاب فيه لابد وأن يكون بواسطة ريح أو حر أو دفع أو ما أشبه ذلك من حركة الماء وإلا فلا حركة لها من ذاتها لأنها من الجماد موات حياة لها ولا حركة فيها وإنما هي في البحر بمنزلة المنازل في البر لولا ترددها بالرياح التي تجري بها في الماء أو ما جرى مجراها، وكأنها تشبه من أمثال ذلك أن تكون في البحر مثل الهوادج التي تحمل على ظهور الدواب أما يجر في المعنى على الأعجال فيمضي به في البر لأنها غير ثابتة مثل المنازل ولا مستغنية في بحرها بنفسها عن غيرها مثل الذي يستغنى من الدواب البرية في برها
مسألة: ألا تراها على حال أنها متى أخرجت من الماء لا تكون إلا كمنزل من خشب لا حركة لها كالحيوان فأنى يكون لها فعل المجيء والذهاب
- {. V —
-