كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٨

ولم تكن من الجنس الحي القادر كلا وإنما أسند إليها الفعل على معنى التوسع مجازا بدليل أن الفعل صدوره من غير حي قادر محال والقول بجواز ولا قدرة في الأصل فكيف يكون ذلك منها وليس هي بشيء غير ألواح ودسر والبحر غير مخرج لها عن أصل ما هي عليه إلا من قبل زيادة المخافة عليها في الترك لها فيه لعدم استقرارها عليه مثل العروض في قرب الضياع على تركه هملا في الأرض ان لم تكن أدنى فلذلك رأيناها في البحر مثل مافيها ومثل غيرها من الأمتعة في البر، وعسى أن يكون مراده بالذي لا يجيء ولا يذهب ما هي المستقر في الأرض على حاله في مكانه الذي هو به منها فافهم هذا وأنظر الى قوله فإنا لو تركناه وظاهره لما كن له عن كل الالتباس محيص لأن ذلك كله وجميع ما يكون من الأملاك يمكن فيه الاحراز كلا وما يخصه من احرازه ويصح فيه الانتقال عن اليد إلى من انتقل اليه ويلحقه اسم الانتقال من اليد الى غيرها أما حقيقة وإما على سبيل الاستعارة مجازا لأن ذلك مما يكون بالذات أو المعنى

مسألة: والظن به أن مراده بالفرق التشديد فيما ذكره آخر جوابه من الأصول والماء والمنازل وما أشبهها والزام الضمان فيها فيما يختاره أو على حال معه ولا بأس في الرأي لمن رآه عن نظر أو بان له وجهه من أثر فانه لأهل الرأي موضع رأي، وكأنه فيه خروج عن مراد السائل إلا أن فيه زيادة معنى لفايدة لم يسأل عنها وكانت تلك هدية اتحفه بها وأهداها إليه عن تفضل ولا بأس بها لأهل الاستحقاق وفي بذل مثلها لمن كان من أهلها خير كثير وفضل واسع كبير لمن

كان من أهل الفضل

رأي آخر: ونحن نقول في هذا من قوله أنه في تشديده على هذه الأشياء غير خارج من الصواب إلا أن الماء الذي قد حوته الأواني التي يمكن نقلها عن مكانها لا يكون حكمه على مانراه إلا مثل غيره من العروض التي تقبض باليد ويمكن

— {.^ —

-