كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٩

في إحرازها أن تنقل بذاتها كالثياب والدراهم والدنانير وأمثالها في هذا المعنى

الذي لا يجئ ولا يذهب هو المستقر في مكانه:

وما خرج عن هذا إلى ما هو مستقر في مكانه من الأرض وهو الذي مراده لا يجيء ولا يذهب من أرض أو ماء أو نخل أو شجر أو منزل أو ما أشبهها من شيء إذا ائتمنه الجبار عليه أو غيره ممن لا يؤمن على مثله وأقر به لغيره فسمى به، أو ما خرج بمعنى ذلك من إقراره بقول فصيح من عقل صحيح أو صح أمره بالحجة التامة أنه كذلك فالأمر فيه على من ابتلى به على معنى الأمانة أيسر لأنه يجوز له تركه ورفع اليد عنه مع عدم لزوم القيام له به بلا اعلام منه له إلا أنه يستحب له إشهاد أهل الأمانة بالترك إن أمكنه وإلا فلا بأس وذلك وجه خلاصه هذا كله على قياد قول بعض المسلمين لأنه كله بمعنى

من

مسألة: ألا ترى ان الزرع في الأرض مثل الثمار في رؤوس النخل والأشجار والمياه المستنقعة في البرك والأحواض مثل الآبار والمنازل ولأنها كالنخيل والشجرات والمعادن كالأرض، وكذلك المستغني بنفسه عن القيام به من غيره في المسعى والمسرح والمأوى من الحيوان في مواضع ما يؤمن عليه من البر حتى المستغنى من العبيد بنفسه كذلك على رأي الشيخ أبي علي موسى بن علي رحمه الله فيه فيها هو أنه من هذا لاجازته رد العبد إلى الموضع الذي قبض منه وأمره لمن اعترض له وأتى به أن يشهد بعد رده إلى ذلك الموضع على سلامته

•

مسألة: ويعجبني في هذا وأمثاله أن لا يرده إليه ولا يدله بالقول عليه لأنه يمكنه رفع اليد عنه بلا رد ولا إعلام له بالترك ويجوز له ذلك مع نزول عذره لعدم قدرته على القيام فيه بالعدل في قول بعض المسلمين وان هو رده إلى من ائتمنه عليه لم أقل في ضمانه أنه لازم له بالاجماع ولا أنه يخرج فيه معنى الاتفاق لثبوت القول بالاختلاف مجملا في جواز رد الأمانة على غير إرادة لسوء فيها إلى

- {.1.