كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٠

من

ائتمنه عليها بعد الاقرار بها لغيره مسمى به أو ما يخرج منها على اقراره في حكمه أنه لغيره وإن لم يسمه إذا لم يكن ثقة ولا مأمونا عليها

القول بالمساواة من العدل:

والقول بالمساواة بينها في هذا المعنى على هذا من الاجمال فيها لا يخرج من العدل وكأنها في النظر لا تبعد من الصواب لعدم الدليل القاطع بالفرق لأنها كلها أملاك محجورة على غير ملاكها إلا بحلها وكلها مضمونة على من أتى فيها ما يلزم فيه الضمان لأربابها فكيف يصح الفرق فيها بحال في هذا المعنى على تساويها ونحن لا ندريه فلئن كان رد هذه الأشياء القائمة على أصولها بالقول فتلك بالفعل وليس الأقوال بأشد من الأفعال في هذا المعنى بحال وإرادته بالقول الدلالة عليها كإرادة غير الحق بالرد لها فهما سواء ان لم يكن الرد في هذا المعنى أشد على هذا فكأنها كلها في المعنى غير خارجة من دخول معنى الاختلاف عليها في الرد لها، وقد ذكرنا الذي يختاره مع الامكان فيها من قبل أنه أبعد من التثنية عليها بمعنى والقول الرد اغتناما للرخصة وقبولا لها لا من جهات ثبوت الفرق فيما بينها في الرد وأنا على ذلك بالميل إليه

سبب الاثبات بهذا المعنى:

وإنما أتينا بهذا لئلا يدان فيها بشيء يحتمل الرأي ويجوز فيه لأن القول بالدين في موضع الرأي ضلال في الحكم كذلك على حال، وإن كان بان ة حد وجه الفرق بالحق وأمكنه أن يهديه إلينا وله المنة علينا فهو المراد فأنا لا نرد إلا ما خرج عن الصواب حزما وإن صح معه في شيء من هذا الذي قبضه من يد هذا السلطان الجائر أقر به لبيت المال أنه من الصوافي وفرقه على الفقراء من أهل الدعوة فهو موضع خلاص.

مسألة: ومختلف فيما أعطاه أهل الغنى أو فقراء أهل الخلاص لدين المسلمين وقد مضى القول في بذل مثله فيهم إن كان على قصد المعونة به لهذا

-

- {1.

-