كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١١

السلطان الظالم على إنفاذ شيء من المظالم أو في حال ما يكونوا بغاة على أحد من المسلمين أو ما أشبه ذلك.

وإن سلمه إلى من يجوز له بض الصوافي ويكون حجة له في تسليمه إليه ومن كان عليه أجرة لهذه المراكب أو ألزمته منها تبعة أو شيء من الضمان فحكمه

تبع لها وتكون على ما هي عليه من بيت المال أو فقراء.

ما يجوز له:

ويجوز له أن ينفذه فيمن تجوز له ذلك، وإن جعله على هذا من أمرها فيما يحتاج إليه من الصلاح جاز له في قول بعض المسلمين، ويخرج في بعض القول أنه يفرقه فيمن يجوز له وقد مضى من القول ما ستدل به على حكم ما صح فيه أنه لا يعرف ربه وقد شرحنا هذا المعنى إعانة لك منا أيها المبتلي لتكون منه في خلاص نفسك على بصيرة فانظر فيه وتدبره ولا تأخذ بشيء إلا ما وافق العدل وأنا أستغفر الله من مخالفة الحق في هذا وغيره.

مسألة فيها أعطاه من ماله ليحمله في المراكب مقابل مال:

قلت للشيخ هلال وإذا أعطاه رجل شيئا من المال ليحمله في هذه المراكب وأعطاه على حفظه مالا هل له ذلك إذا كان يرضي ربه لأن هذا الرجل في المراكب محشوم لأجل هذه المراكب والمعطي إنما أعطاه ذلك لأن سلطان الجور الذي متملك تلك القرية ليأخذه بلا محالة فأعطاه هذا الرجل بطيبة نفسه هل عليه بأس في ذلك أم لا؟ قال: أما ما أعطاه من الأجرة على حفظ هذا المال بطيبة نفسه فذلك له إذا قام بحفظه وإن كان موضع ضرورة على صاحبه فعليه أن يعينه فإن خرجت الأجرة عن عناء المثل فمردودة إلى عناء المثل، وإن لم يعرف عناء المثل وقدر أن يستحل أرباب هذه الأمانة فذلك جائز له وإن لم يعرف ذلك ولم تمكنه البراءة منهم فيحتاط على نفسه في ذلك على ما يخرج في نظر العدول، قال غيره معى

-