الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٣يراجع ولو قيل فيه على أثره أو ليس في الرأي أهدى وأصح في النظر وأقوى إن لو قيل بنفي الضرورة على هذا في المال في موضع ما يكون وصوله باختياره إلى موضع السلطان على يده أو مع من أمر به أو أرسله بيده وهو يعلم بجوره وأنه لا يطمع له في سيره ولا في خلاصه من الظلم له أو لشيء منه على ظهوره إن كان ذلك من مراده فيه أو أنه على إمكانه لم يقصده وعلى ذلك من غير ضرورة خرج به أو أمر بحمله إليه أو أرسله لذلك لكان من حقه في جوابه أن يقال بلى كان وصوله إلى المكان ملجأ إليه وإلا فكله سواء فكيف لا وما بقى له في حقه للضرورة في المال موضع على هذا لأنه قد عرضه لذلك فختار له على علمه بأنه على هذا من أمره فيه لابد من أمره فيه لابد من ظلمه فإني له فيه الضرورة على هذا في حفظه
بقاء.
مسألة: وأما على رجاء سلامته واحتمال كونها هنالك لاسراره عنه وعن من يخاف منه السعي به وترك إظهاره وغيره من الأحوال والأسباب الموجبة للرجاء فلا ولا فيما زاد على قدر ما يعلمه مما قد عرف به أنه يظلمه ولا فيما يكون في إخراجه هنالك لمعنى موجب لاضطراره أو كان وصوله على غير اختياره فإنه على ذلك في محل ما لا يؤمن عليه من الذهاب أو الضياع له أو لشيء منه فيه هنالك يكون موضع ضرورة كان ملجأ بنفسه في الوصول إليه أو غير ملجأ فلا
فرق.
مسألة: وإن كان مراده في قوله بإعادة الضمير في الهاء في وصوله الموضع إلى المال فهو موضع ضرورة ولكنه لا يصح بأن يكون فيه إلا على ذلك فإنها تكون بغيره، وعلى كل حال فما أعطاه إياه على ذلك في موضع لازم حفظه أو غيره فهو له إلا أن يضطره إلى ما يزيد على أجرة المثل في موضع ما يكون عليه حفظه لازم له لوجود قدرته على حفظه وعدم مخافته على دينه أو نفسه أو ماله وعدمه لغيره ممن يأمنه على ماله وكونه في موضع لا يؤمن عليه على الامتناع في الترك له من الضياع.
- cir-