كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٥

الدين من البيع طلب الزيادة والاجارة بد مال في عناء وكله فيما يجوز على التراضي شيء جائز، إذا كان وقوعه ممن يصح منهما ويجوز لهما ويثبت بالحق عليهما إلا ما يلحقه النقص بالجهالة إذا لم يرض به من له النقص وغيره ولم يتمه والقول في الجماعة في هذا كالقول فيهما وهذا شيء يتسع وأحكامه مذكورة في الآثار عن أولي الأيدي والأبصارة.

قول ثالث في ذلك:

وعلى قول ثالث فيخرج فيه المعنى بالتشديد في لزوم حفظه هنالك إن كان على ضياعه لابد وأن يذهب باطلا من حيث لم تكن على يدي من يضمنه وإن كان على يدي من يضمنه فلا شيء عليه من ضمانه لأنه لا يلزمه من قبل أنه لا يذهب من كل الوجوه ضياع.

وعلى هذا فيخرج في الأجرة على حمله وحفظه في مواضع لزومها له على هذا الرأي من القول وفي مواضع ما لا يلزم ما قد مضى على الرأي الأول فاجعل حكم كل شيء من ذلك في هذا فإنه قد صار في المعنى كأنه أصل لفرعه بشرط أن يكون وضع حكم اللازم في موضع ما يلزم من هذا وما ليس بلازم في موضع ما لا يلزم.

مسألة: ثم أنظر فيه تجده على ما هما به من الافتراق في الأصل كذلك

،

لا غيره لأنه لم يكن في هذا غير ما فيه من الزيادة عن ذلك لمعنى الفرق بين أن يكون في ضياعه مضمونا على من تعدى عليه فأتلفه وبين أن يكون في ذهابه غير مضمون وإلا فالكلام ليس بزائد في حفظه على مواضع ما يلزم أو لمعنى الأجرة وجوازها وثبوتها وقد بينت لك ذلك كله فيما مضى.

الخلاصة في ذلك:

وعلى كل حال فالأجرة في موضع الجائز إذا وقع هنالك الرجوع فيها

-810