كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٧

مسألة: ومنه، وإذا كان رجل محطوط عن بعضه الخراج فوصل إليه رجل ممن يسلم الخراج للسلطان وقال له أنا أسلم الخراج للسلطان ان تحسب مالي في مالك وأنا أسلم لك مثل ما أسلم للسلطان بطيبة نفس هل لهذا الرجل أن يحمل مال غيره مع ماله ويقول لسكان الجور هذا مالي ويأخذ عند أرباب الأموال ما أعطوه إياه أم لا؟ قال: أما أخذه من صاحب المال ولم يسلم للجبار شيئا أوسلم دون ما أخذ فالفضل أو الكل مردود على صاحبه إذا لم يؤخذ منه شيء ما لم يكن له عناء في ذلك فإن استحق عناء فله عناء المثل، وأما إذا استحل صاحبه مما لزمه فجائز

حله

بعد أن يعرفه بذلك

•

قال الشيخ جاعد بن خميس: لا يبين لي على ما ذكره السائل أنه يمنع من حمله مع ماله وإني لأراه جائزا لأه شيء كأنه يخرج من باب الاعانة على حمله في ماله ومعاناة أمره بالاجرة وسواء كان ذلك بمطلب منه أو لا

عليه أجرة المثل:

وكأني لا أبصر في هذا الموضع أنه يرد قدر العناء فيعطي عليه أجرة المثل بمعنى ما اعتل به في جوابه إذا حمله كما أمره وفعل به ماقد حده له بل عليه ماقال أن يسلمه على ذلك إليه لأنه في وقوعه كان عن طيب نفس ورضى قلب ولم يكن موضع لازم حمله له لمعنى حفظه فيضطره إلى الزيادة في موضع الضرورة، ولم يذكر السائل أنه شرط عليه مع تمام العمل أن يرد الفضل عن أجرة المثل فيكون له قدر العناء ولم يرجع فيه لشيء يكون له في رد ذلك الحجة به عليه هذا مالا أعلمه إلا أن يجهل الشيء المحمول أو الموضع الذي يحمل إليه أو الوقت الذي يحمل فيه، أو ما يسلمه إلى السلطان الذي ذكر أنه ان يسلم إليه مثله أو ما خرج فيه بمعناه فيطلب النقض بالجهالة من له ويثبت له فيرد إلى أجرة المثل هنالك ويعطى على قدر العناء فانه بالنقض من قبل الجهالة يرد إلى ذلك وأمثاله في آثار المسلمين والحمد الله موجود وجوابه في هذه المسألة على حال كأنه غير مطابق

- 417 -

-