كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٩

مسألة: وإن زاد على أجرة المثل ولو كان المسلم هو الذي طلب ذلك

من المشرك على ما أراده منه ان كان غير لازم عليه ان يعمل له في ذلك الحال لزوما وما لا يستحق عليه أجرا أو يستحق إلا أنه يرد فيه الى أجرة المثل ان اضطره إلى الزيادة في موضع اللازم عليه له فلا يكون له إلا مقدار العنا، كيف والمشرك في هذا الموضع قبل أن تحل به الضرورة التي بها ننزل على هذا المسلم بلية لزوم الاعانة له على قول من يخرج ذلك من لزومه له بوجوده مابه يلزمه على قوله هو الذي قطع على نفسه الأجرة ورضى بها فلم ترد إلى عناء المثل بلا حجة توجب

فيه رده إليه

مسألة: والكثير من الأجرة يجوز على القليل من العنا بقول أو فعل فلم لم يجز له ما بذله له على طيب نفسه ورضى قلبه على ما أراده من الأمر الذي طلبه منه في هذا الموضع إلا مقدار العنا، وان أتمه له في غير موضع اللازم عليه ولم يرجع عليه في شيء يكون له الرجعة فيه هذا مالا أعلمه وكأني في غير موضع الضرورة إليه وعدمه لوجود غيره معها وله الرجعة ولزوم ذلك له عليه فيضطره إلى مازاد على اجرة مثله هنالك في مثل ذلك لا أعلم أنه يرد الى قدر العنا، إلا يرجعا الى النقض بالجهالة أو من يكون له منهما فيثبت بالعدل لشيء يلحقه به الجهالة فعند ذلك يكون المرجع به الى قدر العنا من أجرة مثله في ذلك الشيء في الموضع الذي كان فيه ان خص ذلك

أن

قول في الأجرة على المجهول:

ويخرج على بعض القول في الأجرة على المجهول إنها إذا وقعت على علم من المؤجر بما هو عليه من الجهالة أنها تثبت للأجير ويكون له عليه إذا عمله له كما حده له وأمره به وقد ذكرنا حكمها في موضع الضرورة.

مسألة: وفي بعض القول يخرج انه إذا كان مضطرا إلى ذلك ولم يجد غيره أنه يرجع في الأجرة على قدر العنا ولا يبين لي ذلك في غير موضع اللازم

- {19