كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٠

على قول من رأى ذلك ولا على لزومه إذا صح فثبت إلا مع تحكمه عليه هنالك

في بذله

مسألة: وقد يخرج فيه في موضع الضرورة على بعض القول أنه يكون له ما قد وقع عليه القول وكان به العمل، وعلى معنى قوله في سؤاله فليس هذا من مواضع الضرورة على الذمى في ماله بعد فيلزمه مع القدرة وزوال الموانع أن يعمل له في حفظه على ظلم السلطان له حتى على قول من يقول في المال أنه إذا أشرف على الضياع بما كان من أنواع التلف مع القدرة بذلك وإنما هو كأنه في موضع أمن على سلامته.

الخوف من ظلم السلطان له في ماله:

ومخافة ظلم السلطان له في ماله يحتمل أن يكون على إرساله أو لا وكونه على علمه باختياره في حاله له في ماله على إرساله وعلى هذا فليس عليه بعد أن يحفظه له ولا أن يعمل في تنحيته إذا كان ذلك ليس عليه وكان مخيرا فيما بين الدخول والترك في هذا الذي طلب منه في ماله وأعطاه على ما أراد منه منه مما لابد وأن يكون فيه عناء معلوما من الأجرة جاز له، ولا يرد إلى عناء المثل من غير رجوع فيه من الذمى عليه بالنقض لمعنى الجهالة وثبوته له عليه على حال ولا اضطرار منه له في بذله في موضع لزومه على قول من قال به وإنما كان على رضى وطيب نفس في موضع تخيير هذا ما لا أرى غيره في وقتي هذا

ما خرج عن الدين القول فيه لأهل الرأي:

ونحن كانا فيه على خلافه في جوابه هذا وأنا عليه حتى يبين لنا صوابه وما خرج عن الدين بالرأي فالقول فيه بالرأي لأهل الرأي واسع ومن رأى العدل في شيء فعليه أن يقول في العمل عما لا يراه إليه وان كان هذا المسلم لم يعمل في المال ما أعطاه الذمى ولم يعن به بشيء مما أراده منه أو عنا ولم يتمه كما عليه من غير عذر يصح له فلا شيء له عليه فان كان قد أخذه لزمه رده فان احتج بالجهالة

- {r.

-