كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢١

وادعى أنه أحاله عن تمامه مانع يكون له به العذر وصح ذلك فعسى أن لا يبطل ما تعناه على قول ويكون له مقدار العنا ويخرج فيه أنه لا شيء عليه له إذا لم

يتمه

قول في السلطان الجائر:

والقول في السلطان الجائر أنه رجل من أراذل الرعية فلا سبيل له على الناس في زكاة أموالهم ولا في شيء من أموال المسلمين ولا فيما يكون من حق لأهل الاسلام على الكافرين وليس له أن يتعدى على أحد من المشركين فكيف بأهل الاقرار في نفس ولا مال والدفع له عن أموال الناس إذا غشيها بالظلم واجب على من قدر وجائز على حال مع عدم التقية على الدين لأن ذلك من فعله منكر وليس له دفع الظلم عن على المدفوع عنه أجرة إلا أن يؤجر على

الدفع عن شيء في موضع ما ليس عليه بلازم من غير أجرة .. والله أعلم مسألة: ومنه، وإذا أجر السلطان رجلا من بيت المال هل يجوز له ذلك وإن لم يجز له وكان أخذ من ذلك أعليه أن يتخلص من ذلك إلى الفقراء أم الى

السلطان؟

قال: إن كان فقيرا عند أخذه لذلك فانستهلكه في مصالحه فلا يلزمه

شي

ء، وإن كان غنيا باقيا في يده فيخرجه للفقراء

رأي الشيخ جاعد بن خميس:

أنه

قال الشيخ جاعد بن خميس أن ما في بيت مالهم حكمه لهم حتى يصح لغيرهم وإذا ثبت لغيرهم أنه لبيت مال المسلمين في الأصل وكان وقوع الأجرة على شيء مما يجوز فيه إنفاذ بيت المال فهي له بمعنى الأجرة، وإن كان على مالا يجوز وكان العمل مما لا عمله لزمه أن يتوب إلى الله إن عمل أو نوى أنه له يسع يعمل وعليه أن يرد ما أخذه على ذلك من الأجرة لأهله إن كان ممن لا يجوز له بيت المال وأهله هم الذين يجوز لهم أو يكونون له على رده إليهم موضع

خلاص.

-

-