كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٢

مسألة وإن كان ممن يجوز له إلا أنه حرم عليه في الحال بعارض لعلة من

فساده في أرض الله وعباده فما أتلفه على ذلك من حال فعليه غرمه ان لم يقدر على رده وما بقى فعليه مادام على حاله أن يرده إلى أهله، فان هوتاب إلى الله زال المانع العارض بارتفاع العلة الموجبة لحجره عليه فحل له وجاز له الانتفاع بما بقى في يده وعليه غرم ما أتلفه ولم يقدر على رده وإن هو رده جاز له في المباح أن يتمتع به إذا كان ممن يجوز له في الحال بيت المال وإن لم يقدر على رده فالغرامة له إلى من يجوز له هي الخلاص، ويخرج على بعض القول أنه يجوز له أن يبرى نفسه مما قد لزمه منه

مسألة: وأما الغني فلابد له مع العجز عن الرد له تعينه من الغرم وقيل إن التوبة تأتي على ذلك فتجزيه عن الغرم وإن كان العمل مما يجوز إلا أنه لا يجوز أن يسلم الأجرة عليه من بيت المال فهو لها ضامن حتى يخرج منها بالأداء لها إلى أهلها وإن كان أخذه لها على وجه الاحتساب الله في أخذها لانفاذها في أهل الاستحقاق أو فيما يجوز فيه من شيء لا على الاجمال ولا على انها له مال فهي بمنزلة الأمانة في يده تكون حتى يؤديها إلى من يجوز له أو يخرجها فيما يجوز

فيه

لا ضمان على من لا يقصر في الواجب عليه:

هي

وما لم يتعد فيها أو يقصر عن الواجب عليه في حفظها فلا ضمان عليه إن تلفت من يده على ذلك قبل الانفاذ لها على وجه العدل فيما يجوز فيه، وان سلمها إلى من يجوز له وقبض بيت المال ويكون موضع خلاص جاز وبرئ منها وإن ردها إلى من أخذها منه وهو السلطان فيشبه لأن يلحقه معنى الاختلاف وإن كان السلطان اعتماده في تسليمها له إنما كان على أنها أجرة له فانها لخروجها من يده بالارادة على معنى الامانة، لابد وأن يلحقها معنى ذلك والذي أحبه له على إمكان سترها أن لا يردها إليه مختارا على حال وأو يتولى انفاذها فيمن يسع

-

422

-