كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٤

يكون منه بالقبض على معنى الضمانه إلا أن الفقير والغني في الصوافي سواء على قول بجوازها لهما جميعا

مسألة: وعلى قول من يقول فيها أنها للفقير دون الغني فيخرج فيها على قياده في جوازها مثل ما يخرج في الذي لا يعرف ربه فيه على قول من يقول بجوازه للفقير دون الغني ويخرج في المجهول ربه على قول من يقول فيه لبيت المال مثل مايخرج فيه في هذا المعنى الذي نحن فيه

مسألة: في حكم ما أخذه الأجير:

وقد مضى من القول عل حكم ما يدلك على حكم ما أخذه هذا الأجير منها أو من شيء منها في جميع ذلك فانظر فيه وتدبره فعسى أن تظفر بحكم هذه الأجرة من أي شيء من الأشياء الثلاثة المذكورة كانت هي فإن إعادة القول بها في كل منها يتسع والذي ذكرناه من أحكامها يكفي ولمرض هذا المبتلي يشفى، كان له بصيرة نافذة قدر بها على أن يستخرج بها من معاني أحكامها التي أوردناها في صدر المسألة مع ما أتيناه أخرها في كل موضع من هذه الثلاثة المواضع بيت المال والصوافي وما لا يعرف ربه على قول من قال بجوازه للفقراء وقول من قال أنه لبيت المال لا على قول من يقول فيه أنه مال حشري لا ينتفع به فإنه على ذلك الرأي لا يجوز لغني ولا فقير.

ومن

وعلى قياده مما سلمه إليه السلطان منه وقبضه على علم به فهوله ضامن ولا براءة له من ضمانه إلا بإدائه إلى أهله أو إلى من يقوم فيه مقامهم فإن عز عليه معرفتهم حتى حضره الموت أوصى به على الصفة وإن صح معه ربه سلم إليه متى قدر عليه فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا أقر أو أوصى له به كذلك.

مسألة: فيما يكون في يده بمعنى الأمانة:

وإن يعلم به أنه من هذا المال حتى قبضه فيشبه أن يكون في يده بمعنى الأمانة ويخرج في رده إلى من قبضه منه لخروجه، بمعناه، معنى ما يخرج في ردها

- 424 -

-