كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٥

إلى من ائتمنه عليها بعد أن صح معه أنها لغيره وإن كان في أخذه له من يد السلطان على أنه من أجرته فإنه على جهله بأمره غير معتد في أخذه من يد السلطان له في هذا الموضع فإن هو بعد العلم أحرزه لا على معنى الاحتساب في إحرازه لأهله أو أتى فيه ما ليس له حتى ضمنه لم يجزله بعد أن يصير في ضمانه أن يرده إلى السلطان فإن رده إليه لم يبرأ من الضمان.

من

ذلك

ما أتلفه لزمه غرمه: وإن كان قد أتلفه لزمه غرمه وانقلب من الأمانة فصار على حال مضمونا عليه كان ذلك بعمد أو خطأ صح معه أمره قبل الاتلاف أو بعده فكله في لزوم معنى الضمان عليه سواء، ولا يجوز له أن يسلم الغرم إلى هذا السلطان على حال إذا كان ليس بأمين وما سلمه إليه من شيء على هذا فهو ماله لا الذي لزمه على هذا، وإن لم يصح في بيت مال هذا السلطان شيء من هذا كله فقد مضى القول في المسألة حكاية ان ما في بيت ماله حكمه له حتى يصح فيه أو في شيء نه أنه لغيره، وإنه لقول صحيح وعلى معنى الصواب خارج في نظر أهل المعرفة بالعدل من المسلمين لقولهم ان كل أحد أولى بما في يده حتى يصح أنه لغيره وعلى هذا فما سلمه إليه من بيت ماله فهو له بمعنى الأجرة ويجوز له ان يتملكه ما لم يصح معه أنه لغيره بالحجة التي لا يجوز دفعها ولا مكابرتها على سبيل العناد لها

مسألة: وقول الدافع لها بعد التسليم والقبض من لها أنها لغيره ليس بشيء إلا أن يسمى به إلا أن صدقه لأنه دعوى ولا تقوم حجة المدعي حتى

يصح

له ما ادعاه بغيره ممن تقوم به الحجة في الظاهر

الأجير أحق بما قبضه على وجه السلامة:

وإلا فالأجير أحق بما قبضه منه على وجه السلامة من قيام الحجة عليه

با قراره به قبل القبض منه له إلا أن تكون الأجرة على شيء لا يجوز في الدين

4250

-