كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٦

ويكون عليه رد ما أخذ من الأجر بالاجماع أو على قول من رأى حجره عليه ورده إن رأى ذلك أعدل لاغيره أو حكم به عليه من يلزمه فيه حكمه من حكام المسلمين في موضع المطالبة له من خصمه إن كان مما يختلف فيه فإن يكون عليه هنالك أن يرده إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه من وكيل أو وصي أو وارث لم يصح معه استغراق ماله في المظالم التي عليه حتى لا يقدر على توزيعه بين الغرماء ويصير بمنزلة ما لا يعرف ربه بعد موته أو يحكم عليه بالعدل كذلك لغرمائه في حياته ويصير كذلك مما له لقلته في جنب ما عليه فإنه يكون ذلك في يده كغيره ماله بمنزلة ما لا يعرف ربه ويخرج من القول فيه ما قد ذكرناه في ذلك آنفا من

والله أعلم

،

مسألة: ومنه، وإذا أعطا السلطان الجائر مالا من بيت المال الذي هو جباية له وعماله من غير حلة ليعسكر به عسكرا في مركب من هذه الجباية أو غيرها أعني المركب فعسكر أناسا فقراء هل ينحط من هذا لأجل فقر من عسكره

أم لا؟

قال: ينحط عنه على رأي بعض المسلمين قال الشيخ جاعد بن خميس مثل قوله إذا جهل أربابه على قول من أجازه للفقراء إلا أنه إذا كان أولئك العسكر مما يتقوى بهم على غير طاعة الله تعالى ونوى بذلك الاعانة لربه على أمره ولهم على ما هم به وعليه من المعاصي فعليه التوبة ولا أقول بضمانه جزما ولكنه على رأي ولو كان قد فرقه فيهم على أنه من عطاهم الذي لهم عليه لأنه وافق من يجوز له على قول على غير إرادته فكانه على بعض ما في نفس لا ضمان عليه إلا في حال ما لا يجوز بذله فيهم مثل أن يكونوا بغاة على أحد من المسلمين أو من أهل الذمة فأني على ذلك كأنه لا أراه أقرب إلى الضمان. -

الاختلاف في ضمانه:

وإن كان لا يتعرى من الاختلاف في ضمانه حتى على قول من لا يجيز

- 426 -