الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٨كذلك من قول أهل العلم من المسلمين أراه حتى يصح أنه لغيره من معلوم ربه أو مجهول وعلى صواب هذا دل الأثر من قول أهل العلم والبصر إذا كان حكمه له فكيف ما انفذه عن رأيه وأمره في فقير أو غني فلا ضمان عليه لأنه له مسألة: وقوله وأما الأغنياء فليس لهم من ذلك إذا كان مما مرجعه للفقراء فهو كذلك فيما يكون لهم على الخصوص دون من سواهم من الأغنياء ولكني في هذا الموضع لا أرى ذلك على هذا يخرج فإن كان مراده به كذلك في موضع ما يحكم به له كما ذكرنا فاحب فيه ان ينتظر فأني على ذلك أراه كأنه لا يسلم من أن يكون ضدا لما قبله من قوله ان حكم ما في بيت ماله هو له لأنه إذا كان له فهو به أولى، وإذا كان ذلك في حكمه كذلك لم يصح فرقه فيما بين الغني والفقير بلا علة ومن ادعا الفرق ثم فعليه إقامة الدليل ولن يجد إلى ذلك من رامه بالحق سبيلا في هذا الموضع فإن الذي قاله في الأغنياء إنما هو شيء إذا صح أنه لغيره وجهل ربه فصار مرجعه للفقراء على قول م جعله كذلك من المسلمين وعلى ذلك فربما يدخل فيه الغني والفقير وجميع ما يجوز أن يوضع فيه من المصالح بيت مال المسلمين فانظروا في هذا كله يا أولي الألباب واتبعوا الحق لعلكم تفلحون .. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي رجل أخذ من عند سلطان الجور دراهم وقال السلطان هذه الدراهم من فلانيين وفيما يرجوا هذا الأخذ أنهن أخذهن من عندهم بسبيل الغصب وجباية الظلم فقبض هذا الرجل من عند السلطان هذه الدراهم وعسكر بهن في دولته ما يلزم من فعل ذلك؟
قال: إن هذه الدراهم عليه بمنزلة ما لا يعرف ربه عند الجهل ووصول إلى معرفة ربه إذا لم يتقدم من السلطان بهن إلى أحد معروف ويعجبني أن تدفع في فقراء المسلمين من تلك القبيلة بعد الاياس من معرفة أربابهن وإن فرقها في غيرهم من فقراء المسلمين فجائز
- {TA —