كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٠

تلحقه ولا ضمان عليه ولو كان في وجه باطل، وقيل أنه ليس له أن يضعها في شيء لا يجوز لهما في دين الله فان فعل في شيء منها لزمه غرمه ولو كان ذلك بأمره والقول الأول هو الأكثر .. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي هدية الجبار واليهودي والبانيان وجميع ملك أهل الشرك وأكل الطعام من عندهم للغني والفقير وكذلك أخذ الأموال عن عندهم بالمضاربة هل في ذلك سعة أم لا؟ قال: كل ذلك جائز إلا لمن يكره له الهدية أو يحجر عليه بسبب من

الأسباب، قال الشيخ جاعد بن خميس فان كان هذا من الجبابرة الذين تجبى إليهم أموال الناس ظلما واحتمل أن يكون ما أهداه من ذلك أو من الحلال ففي جوازه من قول المسلمين اختلاف

الاختلاف في ذلك:

قول يجوز حتى يصح أنه من الحرام وقول لا يجوز حتى يصح من الحلال والأول هو الأكثر والأصح والأقوى والأرجح في معنى الحكم والثاني أدنى إلى

الورع والتنزه.

حكم هدايا المشركين:

وأما هدايا المشركين ممن لم يصح عليه أنه يخلط ماله بالحرام من الجبابرة المفسدين في الأرض وغيرهم من أهل الشرك فلا بأس بها لمن تجوز له من الناس ما لم يعلم أنها حرام وبعض رأى تركها بالأغنياء أولى ولا أدري ذلك لأي

شيء.

طعام أهل الكتاب والمجوس: ومختلف في طعام أهل الكتاب غير ما أبيح من الذائح إذا كان من الأطعمة التي يقولون عملها ولابد من أن يمسوها برطوباتهم، وأما أطعمة

-