كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٢

على قوله في إجازته لهدايا هؤلاء لمن لا يكره له ولا يحجر عليه شيء من الأسباب على حال أن يرجع فيها النظر لأنه على اطلاقه يفيد العموم وليس فيه مايدل على الخصوص في شيء لا يجوز ولا خلاف في أنه ماصح حرامه منها لا يجوز، والقول في هذا يتسع وفي الاشارة لأهل الألباب مقنع وجميع هذا في آثار المسلمين مشروح وكفى بالكتاب العزيز حجة فيه لمن عرفه.

أخذ أموالهم بالمضاربة: وأما أخذ أموالهم بالمضاربة على الرضى فجائز ما لم يعلم حرامها وقيل بالكراهية وجوازه بلا إكراه من غير كراهية هو الأصح إذا كان الآخذ لها هو الذي يتولى المضاربة بها دونهم .. والله أعلم

بهم

مسألة: ومنه، وفيمن أرسله سلطان الجور الى قوم منهم حشدا ليقطع في البحر أو في البر فسار إليهم وأبلغهم خطوطه وأجابوا للسلطان وسيرهم في بعض السرايا ولحقهم أو لحق منهم ضرر ولم يعلم هو بخروجهم أنه كان برضاهم أو خوفا من السلطان ما يلزمه في ذلك؟

مما

قال: أما إذا بلغ خطوطه من هو قادر على جبرهم من أعوانه أو أكابرهم ا جبرهم على ذلك فأصابهم ضرر من أجل ذلك فذلك عليه، وأما خروجهم برضاهم من غير سبب فجاءوا برأيهم فغير ضامن لما أصابهم

رأي الشيخ جاعد بن خميس في هذا: قال الشيخ جاعد بن خميس إن كان أرسله بشيء من الرفاع إليهم ولم يعلم مراده بها ولا بالذي فيها وعلى هذا بلغ الرسالة التي هي الكتب واحتمل مجمخمر أن يكون فيها شيء غير الظلم ففي الأثر أنه لا يضيق عليه وبه يستدل أنه

لا ضمان عليه.

وإن كان يعلم ما فيها وبلغها أخذا من أعوانه أن من الرؤساء ممن لا

- 432 -