كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٣

يؤمن على مثل ذلك فجبرهم على الخروج في غير لازم فهو على ذلك ذلك أثم

وشريك لهم في تلك المظالم.

ما جاء في الأثر لذلك: وفي الأثر ما يدل على أنه لما يلحقهم من شيء يلزم ضمان من الظلم من ذلك الخروج شريك في الضمان بما كان منه من أسباب المعونة للسلطان وإن دفع ذلك إلى من لا يقدر على جبرهم وهو لا يعلم بما في كتابه فهو من الضمان أبعد، وإن كان قد علم وأخبر من يدفعه إليه بالذي يعلمه فيه وكان من ثقات المسلمين أو ممن يؤمن على كتمانه فلا شيء عليه لأنه على فعله هذا به من دفعه لا فرق بينه وتركه معه أو دفنه في الأرض.

وإن لم يخبره ولا صح عند هذا المدفوع إليه أمره وكان ليس بأمين وصح معه أن خروجهم به فهو معين وسواء أخبره بعلمه فيه أو لم يخبره إذا كان ممن لا

يؤمن على مثل ذلك.

متى يلزمه الضمان:

وعلى كل حال في هذا الموضع فإن كان على قصد المعونة فإثمه أقبح ولزوم ضمانه أوضح وإن كان على غير قصد المعونة ففي نفسي ميل إلى ضمانه من غير قطع عليه في هذا الموضع لمعنى ما لا يصح أن يلحقه فيه معنى الاختلاف وعلى ما أنا عليه من النظر في ضمانه وقولي فيه بأنه غير خارج من

الرأي.

وأما الآن فعلى ما ذكرته وجب فيه مراجعة النظر والاجتهاد في مطالعة الأثر عسى أن يظفر فيه برأي صريح أو قياس صحيح يدل بصوابه في برهانه على عدم ضمانه فيكون فيه لمن تاب وراه فعمل به نوع فرج ومن الضيق سعة وباب

مخرج.

-

0 433

-