كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٤

إذا خرجوا عن رأيهم بدون جبر لهم

وإن كان هؤلاء القوم الذين أرسله إليهم أملك بأمرهم والسلطان لا سبيل له على جبرهم فغير ضامن لما أصابهم إذا كان خروجهم إلى ما طلب قد كان عن رأيهم من غير جبر على الخروج لأحد فهم ولا ظلم

السلطان

منهم

له من أجل ذلك

وأما في ضمان ما أصابوه من الأنفس والأموال مما يلزم فيه الضمان في ذلك الخروج فهو شريك لهم إذا كان يعلم مراد السلطان ما هو من أنواع الفساد في الأرض أو العباد أو كان لا يحتمل معه إلا ذلك.

بهم

القول في توبته: ولو قيل فيه أنه لا شيء عليه غير التوبة لما خرج من الحق لأنه يشبه أن لا يخرج فيه معنى اتفاق من حيث أنه لو زاد على التبليغ فأمرهم بفعل ما يكون فيه الضمان لما خرج عن الاختلاف إذا كان مما لا سلطان له عليهم وكان السلطان المرسل له إليهم كذلك والقول فيهما في معنى لزوم الضمان سواء في هذا الموضع.

حكم عدم معرفة الرسول بما في الكتاب:

وإن كان هذا الرسول المبلغ لا يعلم بما في تلك الكتب التي أرسله بها إليهم واحتمل أن يكون المراد بها منهم من غير أمر الفساد والظلم فلا ضمان ولا إثم وإن لم يحتمل فقد مضى القول فيه

مسألة: في ذلك قلت فإذا لم يجيئوا إلى ميعاد هذا الرجل الذي أرسله السلطان بالخطوط إليهم وإنما جاءوا بعد مدة هل يكون يحلفهم هذا مزيلا عنه حكم ما دخل فيه ويكون خروجهم من أنفسهم أم لا.

مسألة: أرأيت إذا أراد رجل منهم أن يطلب العذر من عند السلطان فقال له هذا الرجل الخارج إليهم بالخطوط لا تعذره فلم يعذره السلطان فسار

4340