الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٥الرجل في تلك السرية التي هو فيها أعنى الرجل الأول الحامل للخطوط وأراد هذا الرجل هو وسريته التي هو فيها أن يسير وا من مكان فتخلف هذا الرجل الذي يريد العذر من عند السلطان وسار من الخشية لعله يريد أن يضر أحدا فقدر الله عليه فقتل ما يلزم هذا الخارج الأول.
أرأيت إذا كان نية هذا الخارج أن هذا الخروج طاعة الله والتارك لها مقصر عن الجهاد في سبيل الله خاصة الذي يطلب منه الامام هل تكون هذه النية مما توجب له حكم الاستحلال أم لا.
قال: كل من أرسله السلطان بشيء من الطروش إلى قوم بإجابة وخروج يستجسهم إلى شيء من المواضع وحد لهم في ذلك حدا في مجيئهم فوصل هذا الرجل بتلك الطروش وكان عالما بما فيهن من إرادة السلطان بالقوم فيها وذلك على حسب التعدي منه عليهم فلم يصلوه على ما حده السلطان عليهم ثم جاءوا بعد ذلك بمدة واحتمل أن يكون بغير ذلك السبب فلا أقدر أن ألزمه شيئا على هذه العلل والاحتمال الذي وقع لهم على غيره ما كان في
الطروش.
مسألة: وأما من طلب من السلطان العذر ليتخلف فقال له رجل لا تعذره من الخروج ثم مضى هذا الرجل ولم يطلع على ما كان من الأمر فإذا لم يصح أن السلطان أخذ بقوله فلا بأس عليه على ما أرجو، وأما كل من خرج من هذه السرية لأمر لم تقصده السرية ملحقه تلف من ذات نفسه لا بأمر قائد السرية في فعل يريد به بغيا أو غيره إلا أنه ليس للسرية فيه أمر ولا حكم فأرجوله السلامة مما أصابه.
قول الشيخ جاعد بن خميس:
قال الشيخ جاعد بن خميس فإذا غاب عنه أمرهم واحتمل أن يكون
- {TO -