كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٦

مجيئهم بغير تلك الرفاع التي حملها إليهم ولم يصح معه أن وصولهم بها لم يبعد معي من الصواب قول من يقول أنه لا ضمان عليه ولو كان عالما بما فيها من إرادة السلطان حتى يصح معه أن مجيئهم بها.

وجوب التوبة:

وأما التوبة فلابد منها في هذا الموضع لارتكابه ما لا يحل له في قول المسليمن لعلمه وعليه اعتقاد الخلاص من جميع ما يلزمه لهم على ذلك من شيء وأنه متى بان له وصح معه معه لزومه وقدر على تسليمه إليهم أداه كما يجب عليه مسألة: والذي طلب العذر عن الخروج فأغرى به السلطان فإن كان ممن يقبل قوله خرج فيه أنه يكون عليه ما أصابه من شيء يلزم فيه الضمان لمعنى ذلك إذا صح معه أنه أخذه بقوله، ولكني لا أراه خارجا من الاختلافإذا كان لا سلطان له علي من أغراه به وأمره بأن لا يعذره لثبوته على الاطلاق في الأمر بها يلزم فيها الضمان من الأفعال إذا لم يكن مطاعا في الحال ولعله في أكثر القول أنه

لا ضمان عليه.

مسألة: وقوله فإذا لم يصح أن السلطان أخذ بقوله فلا بأس عليه ينبغي أن يراجع فيه النظر عسى أن يتضح ما هو عليه من البأس لقوله الذي أغرا به السلطان على هذا الرجل في مواضع ما يكون له في ظالما فإن ذلك ما ليس له فيه عذر وعليه التوبة إلى الله، وإن خرج له وجه من السلامة عن لزوم الضمان له في الحال لموضع ما قد غاب عنه من أمره فاحتمل أن يكون أخذه بغير إغرائه وأمره أنه أخذه بذلك فيكون على ما ذكرناه من الاختلاف إذا لم يكن ممن يطاع في ذلك فالتوبة لابد منها لأن ذلك من قوله في موضع ما يكون أخذه من السلطان على وجه باطل لا مخرج من الظلم.

حتى يصح

وعليه اعتقاد الخلاص من جميع ما يلزمه له من أجل ذلك على قول من

436 -