كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٧

يخرج على قوله أن عليه له ما يلحقه في خروجه من شيء يلزم فيه الضمان بسبب منه فيه مع السلطان إذا صح ذلك، وقوله فيها أرجو على أثر قوله فلا بأس عليه كأنه موجب على صدقه لعذره لأنه أحرز به من القطع فلا لوم عليه فيه ولا

ما كان منه

بأس.

مسألة في تخلفه عن الخروج: وإن تخلف هذا الخارج على هذا في هذه السرية من رأيه عن القوم في أمر لا يحل له في الناس أو في شيء من أموالهم فليس عندي فيما أصابه من شيء على فساد ذلك ثم شيء أحفظه فيه أنه يلزم له هذا الخارج بالسرية أو المغرى به وفي نفسي أنه ليس عليه من ضمانه شيء إذا لم يكرهه على ما تخلف فيه من البغي ولم يأمره به كذلك.

وإنما كان لوقوفه في فساده ذلك مختارا له من ذلك ولو كان خروج السرية لمثل ذلك من البغي من جميع ما فيه الضمان إذا أتاه المستحل له ثم تاب إلى الله إليه فلا غرم عليه وعلى ما ذكره السائل من نية هذا الخارج فلا

من

ذلك ورجع

تبلغ به إلى الاستحلال حتى يكون به يدين والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل ظالم شاهد ظلمه على الناس فأرسلني إليه سلطان غير عادل أن أقبض فلانا فقبضته وأتيت به إليه فحبسه فصحت عليه مع ذلك السلطان حقوق حكموا بصحتها حكام ذلك السلطان بقدر ما استغرقت جميع ماله أقر بذلك الحق أو أنكر فحبسه فباع ماله وأوفى تلك الحقوق ما يلزم الرجل الذي أتى به إلى السلطان مالم يصح معه حق ذلك ولا باطله أعني الذي أصابه هو وماله بسبب إتيانه إلى السلطان.

حكم ذلك:

قال إذا كان قد أتاه للعقوبة التي وجبت عليه لأجل ظلمه ثم خرج من

437

-