كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٨

ذلك سالما غير مجبور فلا بأس عليه ويستغفر ربه، وإذا خرج سالما فحكمه غير

مجبور عليه حتى يصح الجبر الجور أو ما يلزم الضمان فيه.

رأي الشيخ جاعد بن خميس:

ذلك

قال الشيخ جاعد بن خميس فإذا كان هذا السلطان الذي أتى به إليه ليس من عادته التعدي على مثله ولا الزيادة على مقدار ما يستحقه من العقوبة وأتى به لمعنى أدبه رجاء لردعه من ظلمه ولكفاية شره ومنعه من ضرة فلا بأس عليه ولا ضمان ولو حكم عليه حكام ذلك السلطان بشيء ليس عليه في اتفاق ولا في اختلاف رأي إذا لم يكن يعلم أنه سيجبر على شيء لا يلزمه ولا مخافة من عليه فيحمله على مخوف وإنما أتى به إلى من لا يؤمن عليه في أحكامه عليه فحكم عليه لم أبعده من الضمان حتى يصح معه أنه عليه وإن كان أولئك الحكام أهل عدل فلا بأس ولا ضمان خصوصا فيما قد اجتمع عليه وإن كان مما يختلف فيه فعلى أصح ما قيل فيه من ثبوته وجوازه لأن الحق حجة بنفسه.

الحكم إذا كان السلطان ظالما:

وإن كان هذا السلطان لا يؤمن من جوره عليه وظلمه له والزيادة عن مقدار ما يجوز فيه لم يجز له أن يأتي به إليه فإن فعل فهو آثم ولما يصيبه من العقوبة بشيء لا يستحقه ويلزم الضمان له غارم.

إذا صح معه الأواني أقول بضمانه على هذا في جميع ما يلحقه من شيء يلزم فيه الضمان، ولا يجوز عليه في نفس أو مال إذا صح معه وقوعه به أو بماله حتى يصح معه أنه بالحق لأن على هذا من إتيانه إليه لابد وأن يلزمه ماجاوز

الجائز فيه

•

مسألة: وإن كان ظالما فليس كل ظالم يجوز أن يؤتى به إلى عقاب ظالم مثله وإلى حكمه إذا كان لا يؤمن منه الزيادة فيه عن مقدار ما يجوز عليه وإقراره

-