الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٠:
مسألة الصـ
وما معنى من أجاز أخذ العطاء من السلاطين منهم من بيت المال وما حجته كان العطاء لفقير أو كاتب يكتب بين الناس أو غير ذلك من وجوه مصالح المسلمين وما معنى من لم يجز ذلك.
قال: أما إن كان العطاء من أموال الجبابرة فلهم التصرف فيها بلا شك وللمعطى قبول ذلك منهم، وإن كان العطاء من مال الله فللمسلم أن يقبله من الجبابرة لأن له فيه حقا ولأن المسلم أولى من الجبار ببيت مال الله وقد تصفحت بيان الشرع فما فهمت منه إلا جواز قبول العطاء من بيت مال الله
مسألة: وقد أخذ ذلك جابر من يد الحجاج وابن عباس من معاوية والمرواس وأصحابه من أموال قد جمعتها الجبابرة وهؤلاء أئمة المسلمين، وإن كان الجبار اغتصب شيئا من أموال الناس فلا يجوز لأحد قبولها منه ولعل معنى قول القائل لاتجوز جائزة الجبار إذا كانت من المظالم
حكم العطية من مال الجبار المغتصب:
وإن كانت العطية من مال الجبار ومن مال اغتصبه وصار مختلطا ففي جواز
أخذه منه اختلاف
قلت: وهل قبل أشياخنا الأمر بالكتابة منهم واستقاموا في الكتابة وهل قبلوا أخذ ما فرض لهم من بيت المال أم لا؟ قال: أما حجة الكتاب فلم تكن عند المسلمين من قبل وأما ان جاء أحد عند الكاتب يريد أن يعترف أو يقر بلازم فالكتابة لا تضيق بذلك والحجة على من حكم بالكتاب بلا حجة ولا دليل هذا أمر عام في الكتابة، وأما ثبوت حجتها من جواز الجبابرة فلا أحفظ في ذلك شيئا وإنما جاء الأثر بجواز الحكم منهم، وقلت للشيخ خلف بن سنان في هذا فقال لي الكتابة شعبة من الأحكام وأنا أكتب ولا يضيق ذلك، وأما قبول ما جعلته الجبابرة للمسلمين من كاتب
— {{.
-