الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤١وغيره فلا يضيق قبوله إذا كان من بيت مال الله والله أعلم.
مسألة: ومنه، ومن خاف على خاف على أمانته من جبار أو غيره ورجا إذا دافعه ببعضها أن يقبل منه وتسلم بقية الأمانة فليس له أن يسلمها إلى من لا يؤمن عليها وما سلم من أمانته الى الجبار ضمنه، وإن خاف على نفسه سطوة الجبار وفدى نفسه واعتقد ضمان مادافعه به متي قدر عليه على غير تقصير رجوت له السلامة ان شاء الله .. والله أعلم
مسألة: ومنه، وليس على الجبابرة رد الجزية إذا تابوا على من أخذت منه على قول لأن الخطاب في محاربة أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عام لأهل القبلة، وإن صالح أهل الذمة الجبار وأخذها منهم فلا تحرم عليه لأها من الفيء على المسلمين للغني والفقير والبار والتاجر هذا على قول من يجيز محاربة أهل الذمة والشرك للمسلمين مع الجبابرة، وأما في الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يجوز للمسلمين أن يحاربوا مع الجبابرة أهل الشرك لأنهم يتوصلون بهم الى أخذ الفيء والغنيمة والامام أولى بذلك وهذا القول يوجب عندي عليهم الضمان لأن كل متعد ضامن والأول أحب إلي ان لا ضمان عليهم والله
أعلم.
مسألة: ومنه، ولا يجوز أن يشتري من يد الجبابرة شيء ولا من عمالهم من ثمرة الصوافي وغير ذلك ولا يكترى منهم على وجه الأجرة يكون لهم إلا ما دفع إليهم من عنده ما يرضيهم وفي الايهام أنها أجرة فعلى قول يجوز ذلك
والله أعلم
مسألة: ومنة، حفظت أن الجلندا رد بيع الجبابرة ولم يلزم البالغين رد الثمن ففكرت في ذلك فوجدت أن الجبابرة المشترين قد أضاعوا ثمن المباع كما لو ابتاع بالغ من صبي وسلم البالغ الثمن الى الصبي في قول من لم يرذلك في
-
- 441 -
-