كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٢

التعارف وكذلك القول في المجنون والعبد والله أعلم

•

مسألة: عن الشيخ أحمد بن مداد:

أن الجبار إذا وصل الى بلد وأرسل الى أهل البلد أما أن أعطوني ذا وذا وإلا وصلت عليكم وخربت أموالكم وسفكت دماءكم وهو جبار معروف بذلك أنه إذا قال فعل وكان أهل البلد ضعفاء عن قتال هذا الجبار وعن منع بلادهم

(

وأنفسهم وأموالهم وسبا نسائهم وأرادوا أن يدفعوا هذا الجبار بشيء من أموالهم رجاء السلامة للجميع فجائز لهم أن يدفعوا إليه شيئا من أموالهم ويأخذو ذلك من الأحرار البالغين ممن تطيب به نفسه بلا جبر ولا إكراه

الاختلاف في الدفع:

وإن أرادوا أن يجعلوا الدفع والسد على جميع أهل البلد ويأخذوا ذلك من مال الغائب والحاضر واليتيم والمسجد ممن له أصل مال في البلد ففي إجازة ذلك اختلاف قول لا يجوز أن يأخذوا من مال الغائب والحاضر الكاره واليتيم والمسجد على الخوف وخشية الأمن من الجبار قبل وقوع أمره لأن الله قادر أن يمنعه عن الظلم في أسرع من طرفة عين

قول آخر في ذلك لأشياخنا المتأخرين:

وقول يجوز ذلك للجباه وأن عليهم أن يعدوا أنفسهم وأموالهم كالسفينة ويجعلوا هذا الفداء على جميع أهل البلد ممن له أصل بالقسط والحساب على الغائب والحاضر واليتيم والمسجد وغير ذلك ممن له أصل مال في تلك البلد وهو رأي أشياخنا المتأخرين مثل محمد بن علي وصالح بن وضاح وعبد السلام بن أبي الحسن وعبد الله بن مداد أنه أخبره الفقيه احمد بن قاسم بن سيار ان الفقيه بن مداد جاز لأهل العقر من نزوى زيادة خبورة أن يطنوها لسد وأن أهل العقر فعلوا ذلك بأمر الفقيه عبد الله بن مداد وعند الفقيه عبد الله بن

عبد الله

بن جبر

- 442 -