الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٢-
580
صح
ولا لوم ما نواها لأداء فرضه، أو ما لزمه أو عليه في ليلة أو يوم، وإن لم يقصد بها الفرض فالبدل والكفارة ولا إثم عليه. وفي قول ثان بالإثم والبدل دون الكفارة. وفى قول ثالث بالإثم لا غيره من البدل والكفارة، وفى قول رابع لا شيء عليه وعلى قياد معنى في هذه الآراء إن أحد ما مها إلا الرابع، فأخرج من بينها رأياً يجمع الثلاثة فهو في قول خامس فألزمه الكل من الإثم والبدل والكفارة لم يخرج فى الرأى فهو من الصواب في العدل، لدخوله فيما أفادته، وعدم خروجه بعد كون ولوجه لفظاً ومعنى في الحملة، لأن الكفارة في موضع الإثم ولزوم الكفارة مما يحسن في النظر لأن يكون معهما، لأنها على رأى من يقول بها فى الصلاة كأنها لازمة لهما، وعلى قياده يصح لزومها بما دونهما وإلا جاز أن يلزم البدل من لا يأثم فالكفارة لا يكون إلا بهما، لأنها معنى في العقوبة لمن أتى منها في ركوبه بما دان بتحريمه ما ليس له فيها، فلزمه فى أئمه مع التوبة أن يبدلها لفواتها في ترك أو فساد، لا عذر له فهما على رأى من يقول فى التوبة إنها لا تجزئه من بدلها إلا بالإثم، في موضع ما لا يد له فيه، ولا بالبدل في موضع ما لا إثم عليه، ولكن في موضع كونهما توحد عن أصلهما متقاربة لهما، فكأنها في كونهما من بينهما لعدم وجودها مع أحدهما عند فقد الآخر منهما، خلافاً لرأى من يذهب إلى ما نفاه من الأمم عمن ألزمه البدل والكفارة فى الحكم، فلا حرج ولا لوم
ولا
على من عارضه في حكمه بوجوبهما على من نفى عنه في قوله كون إنمه فقال إيراده عليه أنها في الأصل نوع جزاء لمن يكون في موضع لزومها من أهلها عجلة في دنياه بما على نفسه من ذنوبه جناه، فلم جاز فيه أن يجازى في هذا الموضع من لا ذنب له على رأيه، لقوله فيه إنه لا إثم عليه أولى به ما ألا يبتها مع عدم ما هى له، أو تقول به معها لأنها من توابع كونه في موضع لزوم البدل، لوجود ما لا عذر فيه، فإنه لابد إلا في تركها أو في فسادها، ولا إثم إلا في التعمد لما لا جواز له ولا كفارة، إلا بعد فواتها على ما يعذر به فإن جمع بينهما جاز فى الرأى أن يكون لأمه فى موضع لزوم البدل عليه، وإلا فلا لأنه ليس كل من لزمه البدل يلزمه أن يكفر ه، إذ قد يلزم ولا إثم،