كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

!

581

جاز لأن يكون الإثم والبدل ولا كفارة فى موضع كونه في الوقت على قول من يوجبه فيه نصاً، لا على قول من يجعله في وقته من الإعادة أداء، وإنه من الأول لأصح لأن وقته بعد لم يفته، فلا يحال إلى البدل عن حاله أ في أوقاته، والواقع ليس بشيء لأنه باطل، فهو بمنزلة ما لم يقع "، إنى لا أعره

مما يصح الان لفواته، وعسى فى الغافل عن قصده لذلك بها، لا لما يعذر

له

معه

في تغافله به ألا يكون عليه من وراء البدل، على رأى من قاله كفارة،

ولا إثم لأن الناسى فى حكم النائم، لا فرق بينهما في موضع وجود العذر وعدمه، المقتضى في كونه لما لا يعذر به، أن يكون لعدم عذره في ذلك،

مثل الجاهل فى أمره إن لم يكن أقبح أمراً وأبعد عذراً، وعلى تمامها فيجوز على كل منهما لأن يلحقه من الرأى فى إثمه، مع لزوم البدل والكفارة في حكمه، ما في هذه الآراء الأربعة من قول من بهم في النوازل، يستدل على المنازل، في هذا وغيره من قولهم فيه، مهما دخل في تأديته على نية الفرض فى نفسه فعمل، إلا أنه لعماه عن درك ما هى به جهل، فترك منها)

ما لا يصح معه من حد إلى ما فوقه أن عليه البدل والكفارة بالحد الواحد منها، إن تركه منهما جهلا منه به، وفى قول ثان بركعة، وفى قول ثالث بأكثرها، وفى قول رابع بكلها لا بها دونه منها، وعلى رأى من يقول بالبدل وحده لا غير من الكفارة، فيجوز لأن يكون داخلا من كل واحد من هذه الآراء الأربعة، وفى قول خامس لا بدل عليه ولا كفارة، وإن جهلها فتركها كلها.!! وإنما يصلح من عمله على قياده ما أقبل لا ما مضى فى خطئه، فإنه لا شيء فيه ام

دين

من بعد التوبة فى موضع لزومها تركوبه ما لا وسع فيه لرأيه في خالقه لأن يكون على ما به من الرأي في لزومه على

،

أحد

وعسى في البدل أن يجوز ما جاز في كل رأى الجوازه عليه في موضع عذره، فكيف في موضع ما لا عذر له فيه إلا أنه لأجدر في أوصافه أن يكون الباقى على ماء به في اختلافه. وليست الكفارة كذلك الأنها في الحكم على رأى من قال بها، غير منفكة عن الإثم، فيجوز لأن يكون مع البدل وحده، بل لابد منهما في لزومها عن موجبها، ولن يصح فى الرأى أن يقال بإثمه على هذا إلا في موضع مالا عذر