كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٥

الجواب: ان كل من كان في يده شيء فهو أولى به في معاني الحكم من

بار وفاجر ومؤ من وكافر حتى يصح من ذلك شيء بعينه لغيره بحكم أو اطمئنانه

لاشك فيها

•

جواز الشراء مما في يد الجبابرة:

من

وقد أجاز بعض أهل العلم من المسلمين الشراء مما في يد الجبابرة وقبول هدياتهم وأكل جوائزهم ما لم يصح من ذلك حرام بعينه وذلك يخرج معنا على معاني الاحكام الثابت حكمها في الاسلام، وقال من قال من المسلمين بالوقوف عن أكل ما في أيديهم إذا كان أكثر ما في أيديهم الحرام حتى يتميز ذلك بعينه ويخرج ذلك معنا على معاني التنزه عن الدخول في الشبهات، وقد قيل بقول ثالث وهو إذا كان الأغلب بما في أيديهم الغضوبات والحرام، والحلال هو الأقل ذلك كان الوقوف عن أكل ما في أيديهم أولى واحزم حتى يتميز الحلال من ذلك بحكم أو اطمئنانه لاشك فيها وإن كان الأغلب ما في أيديهم الحلال والحرام هو الأقل معهم كان الأكل جائزا الأكل مما في أيديهم حتى يصح حرام عينه وحسن هذا القول ويعجبني العمل به من غير تخطئة لمن قال بالقولين الأولين أو عمل بهما في الجبابرة وعمالهم وفي أعوام الناس الذين ينتهكون ما يدينون بتحريمه ولا يتورعون عن أكل أموال الناس بالباطل لأن كثيرا من أمور الاسلام يحكم بها على الأغلب من الأمور إذا كان لها أغلب حتى يصح المخصوص ولأن أكثر الناس وإن كانوا من غير الجبابرة وعمالهم الظاهر ظلمهم على العباد وفي العباد ولا يتحرجون ولا يتورعون عن أكل أموال الناس بالباطل إلا ما يقدرون عليه ويعجزون عنه فيمنعهم العجز أو الخوف من بعضهم بعض وإلا فتراهم فيما ينالونه ويقدرون عليه من أموال بعضهم بعض عند معاملاتهم وبيعهم وشرائهم ومخالطتهم في الأموال وتقصيرهم فيما يعملونه بالأجر وغير ذلك مما لا يحصى من أكل أموال بعضهمم بعض بالباطل لا يتحرجون ولا يتورعون عن شيء نالته أيديهم.